تفاعلاً مع ما نُشر مؤخراً حول محيط متحف "إيف سان لوران" وحديقة "ماجوريل" بمراكش، ومن منطلق معايشتنا اليومية لجمالية هذا الحي كقاطنين ومهتمين بالشأن المحلي، تقتضي الأمانة المهنية تقديم زاوية رؤية مكملة تعكس حقيقة الوضع على الأرض، بعيداً عن لغة التعميم التي قد لا تنصف المجهودات المبذولة.
تظل زنقة "إيف سان لوران" واحدة من أرقى الشوارع في المملكة، ليس فقط بقيمتها الرمزية، بل بنظامها ونظافتها التي تليق بمكانة مراكش العالمية. فالمشهد السائد هناك هو مشهد الانضباط والجمالية، حيث ينسجم الرقي العمراني مع تدفق سياحي هادئ ومنظم يعكس احترافية التدبير المحلي لهذا الفضاء.
إن الحديث عن وجود بعض السلوكيات المزعجة، وإن حدثت، فلا يمكن تصنيفها كـ "ظاهرة" أو "فوضى عارمة". هي في واقع الأمر حالات معزولة وفردية، لا تخلو منها كبريات العواصم السياحية في العالم. وما يجب التأكيد عليه هنا هو اليقظة الأمنية الصارمة؛ حيث تتدخل السلطات المختصة بكل حزم وفورية لمعالجة أي تجاوز في حينه، مما يضمن بقاء الفضاء العام آمناً ومريحاً للجميع.
إن السيطرة الأمنية بمحيط ماجوريل والمنطقة السياحية المجاورة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة عمل ميداني دؤوب يلمسه الساكن والزائر على حد سواء. فالشارع نظيف، والسكينة العامة هي الأصل، وأي محاولة لتضخيم حوادث عابرة لا يجب أن تحجب عنا الصورة المشرقة لحي يمثل فخر السياحة المراكشية.
تبقى مراكش بفضل تظافر جهود سلطاتها وساكنتها، وجهة الترحيب والأمان، ويظل ماجوريل نموذجاً للرقي الذي لا تخدشه بعض الوقائع الاستثنائية التي تجد دائماً عيوناً ساهرة لضبطها.