Preloader Image
news خبر عاجل
clock
عمارة "عين مزوار" المنهارة.. و"قطع أرزاق" يطال أصحاب المحلات

عمارة "عين مزوار" المنهارة.. و"قطع أرزاق" يطال أصحاب المحلات

لم تكن تداعيات انهيار عمارة حي "عين مزوار" بمراكش فقط حادثة عمرانية عابرة، بل تحولت إلى أزمة اجتماعية خانقة تعيشها عدة أسر مراكشية وجدت نفسها فجأة أمام "أبواب مغلقة" ومستقبل مجهول، بعدما تسبب الركام في وقف عجلة الحياة التجارية بالمنطقة.



منذ وقوع الحادثة، اتخذت السلطات المختصة تدابير احترازية بإغلاق المحيط وتطويقه حفاظاً على سلامة المواطنين، وهو إجراء ضروري من الناحية الأمنية، لكنه كان بمثابة "الضربة القاضية" لمحلات تجارية كانت تشكل القلب النابض للحي، وعلى رأسها محل للحلويات (باتيسري) ذائع الصيت في المنطقة.

هذا المحل، الذي كان يعيل عائلات بأكملها ويشغل يداً عاملة محلية، وجد نفسه مجبراً على التوقف القسري عن العمل. اليوم، يعيش هؤلاء العمال وأرباب العمل حالة من "العطالة الإجبارية"، في وقت تزداد فيه المصاريف اليومية وتتراكم الالتزامات دون وجود أي أفق واضح للحل.


يرى المتضررون أن التأخر في معالجة وضعية العمارة المنهارة وإزالة الخطر القائم لا يضر بمنظر المدينة أو سلامة المارة فحسب، بل يضرب في العمق "القدرة الشرائية" لمواطنين بسيطين. "نحن لا نطالب بالمستحيل، بل نناشد التدخل العاجل لرفع الضرر وفتح الطريق أمامنا للعودة إلى عملنا"، هكذا لخص أحد المواطنين لسان حال زملائه.


إن بقاء الوضع على ما هو عليه في حي "عين مزوار" يضع السلطات المحلية أمام مسؤولية كبيرة؛ فالحاجة أصبحت ملحة لـ:

الحسم التقني: الإسراع في عمليات الهدم أو التدعيم لإنهاء حالة الخطر.

إنصاف المهنيين: وضع جدول زمني واضح يطمئن أصحاب المحلات المتضررة حول موعد استئناف نشاطهم.

جبر الضرر: الالتفات للوضعية الاجتماعية للأسر التي توقف دخلها الوحيد بسبب هذا الحادث.

إن "قطع الأرزاق" الذي تسبب فيه ركام عمارة عين مزوار يتطلب اليوم شجاعة في التدخل وسرعة في التنفيذ، لإعادة الطمأنينة لنفوس ضاقت ذرعاً بانتظار حل يبدو أنه "تاه" بين ركام الإجراءات الإدارية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات