مرة أخرى، يجد المغاربة أنفسهم أمام "دوامة" تغيير التوقيت. بلاغ الوزارة الأخير لم يكن مجرد إعلان تقني، بل هو تذكير سنوي بحالة الارتباك التي نعيشها أربع مرات في السنة.
الغريب في الأمر أن الحكومة، بقرارها العودة إلى توقيت غرينتش في رمضان، تقرّ بشكل ضمني أن "الساعة الإضافية" (GMT+1) تشكل عبئاً حقيقياً على المواطن. فإذا كانت هذه الساعة "غير صالحة" للصائم، فهي بالتبعية ترهق الموظف وتشتت تركيز التلاميذ الذين يغادرون بيوتهم في ظلام دامس طوال فصل الشتاء.
بعيداً عن لغة الأرقام وتوفير الطاقة التي لم يلمس المواطن أثرها في فاتورته، هناك "فاتورة نفسية" باهظة. نحن لا نغير عقارب الساعة فقط، بل نعبث بالساعة البيولوجية للشعب بأكمله. في مراكش مثلاً، حيث تعتمد شريحة واسعة على السياحة والخدمات، يخلق هذا التذبذب ارتباكاً في المواعيد وبرامج العمل، ويجعل "الاستقرار الزمني" رفاهية بعيدة المنال.
المشكلة ليست في الساعة بحد ذاتها، بل في الإصرار على فرض توقيت لا يشبه إيقاع الشارع المغربي. المغاربة اليوم يطالبون بحل جذري: إما تثبيت "ساعة المغاربة" الأصيلة طيلة السنة، أو الجرأة على قول الحقيقة حول الأسباب الاقتصادية التي تجعلنا "تابعين" لتوقيت باريس ومدريد على حساب راحة المواطن.
اترك ردا
إلغاء الرداخبار ذات صلة
أخبار شعبية
آخر الأخبار
احصل على آخر الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات الحصرية.
أفضل الفئات
-
حوادث
92
-
اخبار محلية
88
-
مجتمع
56
-
أمن وقضاء
48