عزلة خانقة في أوكايمدن.. تماطل "الأشغال العمومية" يحول الطريق الإقليمية 2030 إلى مسلك خطير
لليوم الخامس على التوالي، يجد منتجع أوكايمدن السياحي نفسه تحت وطأة عزلة غير مسبوقة، ليس بسبب قسوة الطبيعة فحسب، بل نتيجة ما وصفته مصادر محلية بـتماطل عمال الأشغال العمومية التابعين لمديرية التجهيز بالحوز، وهو ما تسبب في شلل تام بالطريق الإقليمية رقم 2030 المؤدية الى المحطة الشتوية أوكايمدن.
وفي تفاصيل الوضع، أكدت مصادر من عين المكان لجريدة "سبق بريس"، أن فرق التدخل تكتفي بفتح ممر واحد ضيق وسط الطريق، مع ترك الجوانب مغطاة بالثلوج، مما حول الطريق إلى مسلك وعرفي تضاريس جبلية صعبة،هذا التقصير دفع بالسلطات المحلية إلى اتخاذ قرار إغلاق الطريق في وجه الزوار، كخطوة احترازية لحماية أرواح المواطنين من خطر الانزلاقات والحوادث.
وتضيف المصادر ذاتها،أن وتيرة العمل تطرح علامات استفهام كبرى،حيث يغيب العمال تماماً خلال الفترة الليلية، بينما تتسم ساعات العمل النهارية بـالمحدودية الشديدة.
وقالت ذات المصادر ،أن في الوقت الذي تُبرر فيه الجهات المسؤولة هذا التعثر بوجود أعطاب تقنية أصابت آليات إزاحة الثلوج، تتساءل الساكنة والفاعلون الاقتصاديون بالمنطقة: هل يعقل أن تظل مديرية التجهيز بالحوز رهينة أعطاب تقنية في عز موسم الذروة؟ وهل تفتقر الوزارة فعلياً للآليات الكافية، أم أن الأمر لا يعدو كونه أعذاراً واهية للتغطية على التقصير في أداء
وأشارت مصادرنا، ان هذا الوضع أدى إلى حالة من الاستياء العارم في صفوف أرباب المآوي السياحية والمطاعم والمهنيين الذين يعتمدون على السياحة الشتوية كمصدر رزق وحيد، معتبرين أن استمرار هذه العزلة لمدة خمسة أيام يعد سابقة خطيرة تهدد الموسم السياحي برمتة وتكرس لسياسة التهميش في تدبير البنيات التحتية الجبلية.