Preloader Image
news خبر عاجل
clock
دورات المجالس المنتخبة تحت مجهر الاستفسارات: من تشنجات إلى صرامة سلطات الوصاية

دورات المجالس المنتخبة تحت مجهر الاستفسارات: من تشنجات إلى صرامة سلطات الوصاية

دورات المجالس الجماعية بالمغرب، في أصلها القانوني، فضاءات مؤسساتية لإنتاج الحلول التنموية وتدبير الشأن العام عبر نقاش ديمقراطي هادئ يغلب المصلحة العليا للوطن والمواطنين.

بين أسوار مدينة مراكش، التي تُعرف بعراقة تقاليدها في التدبير، يظل الأصل في دورات المجالس الجماعية هو النقاش الرصين حول أوراش التنمية الكبرى. ورغم أن أغلب المداولات تمر في أجواء طبيعية، إلا أن بعض الدورات شهدت حالات شاذة ومعزولة من التوتر المحتقن؛ حيث سُجلت في سياقات استثنائية ملاسنات وتجاذبات حادة بين بعض مكونات الأغلبية والمعارضة، أدت أحياناً لعرقلة مؤقتة لنقاط في جدول الأعمال. ومع أن هذه المشاهد لا تعكس السير العام للمشهد الجماعي بالحمراء، إلا أنها تظل مؤشراً على استقطاب سياسي يحتاج إلى ضبط لضمان عدم تأثير هذه الاستثناءات على مصالح المراكشيين في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ المدينة.

وفي سياق رصد هذه الانفلاتات على المستوى الوطني، أوردت يومية "الصباح" معطيات دقيقة تفيد بأن سلطات الوصاية باشرت بتوزيع استفسارات كتابية على مستشارين ورؤساء مجالس منتخبة. وتأتي هذه الخطوة على خلفية حالات موثقة لتبادل السب والقذف، وتخريب ممتلكات جماعية أثناء انعقاد الدورات، خاصة تلك المخصصة للمصادقة على الميزانيات. وأوضحت الجريدة أن المستشارين المعنيين منحوا أجل 10 أيام للرد على ملاحظات الإدارة الترابية، قبل صدور قرارات عاملية قد تصل إلى حد التوقيف والعزل، إعمالاً للمادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية.

وتشير ذات المعطيات إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى إنهاء حقبة الاختلالات في تدبير مساطر القرارات، وقطع الطريق على ممارسات "ريع الرخص" والتعثرات الضريبية. فالرهان اليوم، سواء في مراكش أو غيرها من المدن، لم يعد يقبل استمرار الهوة بين تطلعات السكان وبين ممارسات منتخبين يغلبون الصراعات الجانبية على الحكامة الجيدة؛ حيث تظل المسؤولية والمحاسبة هما الأساس المتين لتدبير المرفق العام وضمان التقائية السياسات العمومية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات