في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الجمركية بمطار مراكش المنارة، تمكنت عناصر الجمارك نهاية الأسبوع المنصرم من إحباط محاولة تهريب كمية هامة من الهواتف الذكية باهظة الثمن، كانت في طريقها للعبور نحو السوق الوطنية بطرق غير مشروعة.
وحسب معطيات حصلت عليها "مصادرنا"، فإن العملية استهدفت زوجين من جنسية مغربية، وصلا إلى أرض الوطن من مدينة إشبيلية الإسبانية. وبفضل الحس المهني العالي وخبرة عناصر التفتيش، تم إيقاف المشتبه فيهما فور وصولهما لإخضاعهما للمراقبة الدقيقة.
وأسفرت عملية التفتيش اليدوي والآلي عن حجز 17 هاتفاً من الطراز الحديث "iPhone Pro Max". المثير في الواقعة هو الأسلوب المعتمد في التهريب، حيث عمد الزوجان إلى إخفاء الهواتف بإحكام تحت ملابسهما الشخصية، في محاولة يائسة لتمويه أجهزة المراقبة وتفادي الإجراءات الجمركية المعمول بها.
خسائر اقتصادية وطابع منظم
ويرى مراقبون أن هذه العملية، بالنظر إلى كمية الهواتف وقيمتها المالية، لا تعد مجرد مبادرة فردية، بل تعكس الطابع المنظم لمحاولات التهريب التي تستهدف استنزاف الخزينة العامة وحرمانها من موارد ضريبية هامة، خاصة مع الإقبال المتزايد على المنتجات الإلكترونية الراقية.
وفور انتهاء المعاينات، جرى حجز الهواتف المذكورة لفائدة البحث والتحقيق، فيما باشرت السلطات المختصة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق الزوجين، تمهيداً لعرضهما على القضاء للبت في المنسوب إليهما.
وتأتي هذه الضربة الجديدة لتؤكد انخراط مصالح الجمارك بمراكش في المجهودات الوطنية الرامية لمحاربة التهريب بشتى أنواعه، وحماية الاقتصاد الوطني من المنافسة غير الشريفة التي تفرضها السلع المهربة.