في مأساة إنسانية هزّت ساكنة إقليم تارودانت، عُثر صباح اليوم الثلاثاء على جثتي أب وابنته بعد أن جرفتهما السيول الجارفة بوادي “امداد”، التابع لجماعة سيدي واعزيز بدائرة أولاد برحيل، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر الأودية خلال فترات التساقطات القوية.
وحسب معطيات محلية متطابقة، فإن الضحية أب في حدود الستين من عمره، رفقة ابنته البالغة 17 سنة، التي تتابع دراستها بالسنة الثانية من سلك البكالوريا بالثانوية التأهيلية الداخلة. الضحيتان لقيا حتفهما بعدما باغتتهما السيول القوية أثناء محاولتهما العودة إلى المنزل، في وقت شهد فيه منسوب مياه الوادي ارتفاعًا مفاجئًا وخطيرًا.
وتشير نفس المصادر إلى أن الأب كان قد تمكن في وقت سابق من عبور الوادي على متن دراجة نارية دون صعوبات تُذكر، قصد التوجه إلى المؤسسة التعليمية لجلب ابنته، غير أن ظروف العودة اختلفت بشكل مأساوي، بعدما تزامنت مع تدفق قوي للمياه، حاصر الأب وابنته قبل أن تجرفهما السيول وسط عجز عن النجاة.
وعقب اختفائهما، باشرت السلطات المحلية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية ومختلف المتدخلين، عمليات بحث وتمشيط واسعة استمرت لساعات طويلة، في ظروف صعبة، قبل أن تُسفر الجهود صباح اليوم عن العثور على الجثمانين قرب ملتقى سهب أغزري بوزعوض مع وادي “امداد”.
وخلف هذا الحادث الأليم حالة من الحزن العميق والصدمة في صفوف الساكنة المحلية، خاصة داخل الوسط التربوي، حيث كانت التلميذة معروفة بين زميلاتها وأطرها التعليمية، فيما أعادت الفاجعة إلى الواجهة مطالب متكررة بضرورة تشديد التحذيرات وتوفير بدائل آمنة لعبور الأودية، تفاديًا لتكرار مآسٍ مماثلة تحصد الأرواح مع كل موسم أمطار.