Preloader Image
news خبر عاجل
clock
حبة طماطم تُنهي حياة طفل داخل مدرسة خاصة بأبواب مراكش ، وتكشف عورة التسيير المدرسي

حبة طماطم تُنهي حياة طفل داخل مدرسة خاصة بأبواب مراكش ، وتكشف عورة التسيير المدرسي

خيم الحزن والأسى على منطقة "الضحى أبواب مراكش" إثر واقعة مفجعة هزت الرأي العام المحلي والوطني، بوفاة طفل في مقتبل العمر داخل أسوار مؤسسة تعليمية خاصة، في حادثة لم تكن"قضاء وقدر" بقدر ما كانت مرآة عاكسة لإهمال جسيم وغياب لأدنى شروط السلامة والاسعافات الأولية.

بدأت القصة حين أودعت الأم فلذة كبدها بين أيدي "مؤتمنين" على تعليمه، ليتصلوا بها لاحقاً بدعوى أن الطفل "يتقيأ". غير أن الواقع كان أمرّ؛ فالطفل كان يصارع الموت مختنقاً بحبة طماطم صغيرةtomate cerise .

وتطرح العائلة تساؤلات حارقة حول التدبير الزمني والمكاني للحادثة:

• غياب الأطقم الطبية: كيف لمؤسسة تعليمية خاصة تستخلص واجبات شهرية أن تفتقر لممرضة مختصة قادرة على التدخل في حالات الاختناق؟

• العشوائية في الإسعاف: بدل التدخل الطبي الاحترافي، تُرك مصير الطفل بين يدي "عاملة نظافة" حاولت إسعافه بضربات عشوائية على الظهر، مما قد يكون فاقم الوضع عوض إنقاذه.

• غياب مرافق الأكل: تكشف الفاجعة غياب مطعم مدرسي منظم، حيث يضطر الأطفال لتناول وجباتهم داخل الأقسام، مما يغيب الرقابة المباشرة أثناء الأكل.

لم يتوقف الألم عند فقدان الطفل، بل امتد لأسلوب تعامل الإدارة مع الفاجعة. يتساءل الأب بحرقة عن سبب الاتصال بالأم "المكلومة" وتغييب الأب في لحظات فارقة كان من الممكن أن تتسم بتدخل أكثر عقلانية وسرعة.

ووفقاً لشهادات مقربة من العائلة، فإن الطفل فارق الحياة داخل المؤسسة، ولم يُنقل إلى المستشفى إلا كـ "جثة" لتوضع مباشرة في مستودع الأموات، في محاولة يائسة للتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية بحدوث الوفاة داخل الحرم المدرسي.

"إن غياب مدير المؤسسة عن تقديم واجب العزاء في بيت الضحية ليس مجرد سقطة بروتوكولية، بل هو تجسيد لغياب الإنسانية واستهتار بأرواح من وُضعوا أمانة في عنقه."

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد في مراكش. إن مصابكم هو مصابنا جميعاً، وفقدان طفل في هذه الظروف هو جرح لن يندمل إلا بإحقاق الحق ومحاسبة كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه المهني والإنساني.

نتمنى أن تكون هذه الفاجعة صرخة في وجه الفوضى التي تعيشها بعض المؤسسات الخاصة، لضمان ألا تتكرر مأساة "حبة الطماطم" في أي قسم دراسي آخر.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات