شاحنة لخلط الخرسانة تخترق ساحة ثانوية الموحدين بمراكش دون حواجز الأمان اين دور الإدارة ؟
في عالم البناء والتعمير، هناك قاعدة ذهبية تسبق وضع أول لبنة: "الحاجز قبل الإنجاز". لكن، يبدو أن هذه القاعدة سقطت سهواً – أو عمداً – داخل أسوار ثانوية الموحدين بمراكش، حيث تقتحم آليات خلط الخرسانة العملاقة فضاءات التلاميذ دون "سياج" يحمي أو "حاجز" يمنع، وكأن أجساد المتمدرسين الغضة هي "الصدادة" الوحيدة المتاحة في الساحة!
"شبح" الورش وسط "حرم" العلم
الصورة الموثقة ليست مجرد "لقطة عابرة"، بل هي إدانة صريحة لغياب المخطط الوقائي. قانونياً وتقنياً، يُمنع منعاً كلياً تحرك الآليات الثقيلة في مساحات مشتركة مع المدنيين (فكيف بالقاصرين؟) دون وجود "حواجز فيزيائية" (Barrières de sécurité) تعزل منطقة الخطر عن منطقة الحركة. ما نراه في الصورة هو "اختلاط قاتل"؛ شاحنة بأطنان من الحديد تتحرك في مجال حيوي يضج بحركة المراهقين العفوية، فأين هو الحزام الأمني الذي يفرضه دفتر التحملات؟
هل تحولت المدرسة إلى "ورش عشوائي"؟ إن غياب الحواجز ليس "نسياناً"، بل هو استهتار صريح بالأرواح. الحاجز ليس فقط قطعة حديد، بل هو "الحد الفاصل" بين سلامة التلميذ وفاجعة محققة. إننا ننتقد هذا "التسيب التنظيمي" لنحمي المؤسسة من مغبة أي حادث قد يقلب الطاولة على الجميع.
• إلى السيد المدير: هل تسلمت "خطة تدبير المخاطر" من المقاولة المشرفة قبل السماح لهذه الشاحنة بالدخول؟
إلى المقاول المنفذ: أين هي سياجات الحماية التي تفرضها معايير السلامة المهنية (HSE) في الصفقات العمومية؟
إلى مديرية التعليم بمراكش: هل حياة التلاميذ أرخص من تكلفة وضع بضعة حواجز حديدية؟
إننا في هذا المنبر، وبقدر ما ندعم إصلاح البنية التحتية التعليمية، نرفض أن يكون هذا الإصلاح "مضمخاً" بالمخاطر.
نؤكد أن حق الرد مكفول لمن يملك التبرير المقنع، أما الصمت.. فهو إقرار بالخطأ.