Preloader Image
news خبر عاجل
clock
تخريب وتكسير بقلب المستشفى الجامعي محمد السادس يستنفر امن مراكش

تخريب وتكسير بقلب المستشفى الجامعي محمد السادس يستنفر امن مراكش

عاش المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، يوم أمس الاثنين 16 فبراير، لحظات عصيبة من الهلع، إثر تعرض وحدة "شساعة المداخيل" المشتركة بين مستشفيات الأم والطفل، الرازي، والأنكولوجيا، لعملية تخريب واسعة وصفها مهنيون بـ"الشنيعة"، نفذها أحد المرافقين في حالة هيجان غير مبررة.

وفقاً لمعطيات من مصادر متطابقة، بدأت الواقعة حين فقد أحد المرتفقين أعصابه داخل فضاء الاستقبال، ليتحول التوتر اللفظي سريعاً إلى اعتداء مادي طال الممتلكات العامة. ولم يكتفِ المعتدي بالصراخ، بل عمد إلى تكسير التجهيزات المكتبية والمعدات الإدارية، مما تسبب في توقف مؤقت للخدمات وإشاعة جو من الرعب بين الأطر الصحية والمرضى، خاصة في قطاعات حساسة كأمراض الدم والسرطان.

الحادث استدعى تدخلاً عاجلاً من المصالح الأمنية التي حلت بالمركز الاستشفائي لتهدئة الوضع وتوقيف المشتبه فيه، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وفي سياق متصل، باشرت إدارة المستشفى عملية دقيقة لحصر الخسائر المادية وتوثيقها، مؤكدة أن المساس بمرافق الدولة هو خط أحمر لا يمكن التغاضي عنه.

يفتح هذا الحادث الباب مجدداً على ملف "أمن المؤسسات الصحية" في الحواضر الكبرى. ورغم الإقرار بالضغوط الهائلة التي تعيشها المستشفيات الجامعية نتيجة:

الاكتظاظ المفرط: لكونها الوجهة الأخيرة لمرضى جهة مراكش-آسفي.

طول فترات الانتظار: التي تزيد من احتقان المرتفقين.

نقص الوعي: بأهمية الحفاظ على المرفق العام كملك مشترك.

إلا أن الفعاليات المهنية بالقطاع أجمعت على أن "الضغط النفسي لا يشرعن البلطجة". فالمعدات التي طالها التخريب أمس الاثنين، هي ذاتها التي يحتاجها مريض آخر لتلقي علاجه، وتخريبها هو اعتداء مباشر على حق المواطن في الصحة قبل أن يكون اعتداءً على الإدارة.

 إلى متى ستظل مستشفياتنا مسرحاً لتفريغ شحنات الغضب؟ إن واقعة أمس الاثنين بمراكش تدق ناقوس الخطر حول ضرورة إيجاد حلول جذرية توازن بين تجويد الاستقبال وضمان أمن الأطقم الطبية، لضمان استمرارية المرفق العمومي بعيداً عن لغة "التخريب".

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات