Preloader Image
news خبر عاجل
clock
كأس إفريقيا بالمغرب: حين تنتصر القيم… وتُعرّى الخطابات النشاز

كأس إفريقيا بالمغرب: حين تنتصر القيم… وتُعرّى الخطابات النشاز

أثبت المغرب منذ انطلاق كأس إفريقيا أنّ البطولة ليست مجرد منافسة كروية، بل اختبار حقيقي للقيم والأخلاق داخل القارة الإفريقية. تنظيم محكم، ضيافة راقية، انفتاح على كل المنتخبات والجماهير، واحترام صارم لروح المنافسة جعل من البطولة حتى الآن نموذجًا يحتذى به في احتضان الأحداث الكبرى.

لكن وسط هذه الصورة المشرقة، برز نشاز واضح تمثل في سلوك منتخب الجزائر وجزء من جماهيره، إلى جانب تصريحات عدد من محللي وإعلاميي البلد، الذين اختاروا الانزلاق بالبطولة نحو التوتر والتشكيك بدل المنافسة النزيهة. الخطاب لم يقتصر على النقد الرياضي، بل تجاوز ذلك إلى إشارات سياسية وتلميحات مشوهة، في تناقض صارخ مع روح الرياضة التي التزم بها باقي المشاركون.

في المقابل، اختارت بقية المنتخبات والجماهير الإفريقية الانخراط في الاحتفال، التشجيع الحضاري، والاحترام المتبادل، ما جعل الفارق واضحًا بين من يرى الرياضة جسرًا للتقارب، ومن يصرّ على تحويلها إلى ساحة صراع رمزي.

حتى الآن، وبينما تبقى المنافسة محتدمة على أرضية الميدان، يكون المغرب قد ربح الرهان الأكبر خارج الملاعب: القيم، الأخلاق، والقدرة على الجمع بين التنظيم والكرم والإشادة القارية. أما الخطابات النشاز، فقد كشفت نفسها بنفسها، دون حاجة لأي رد أو تصعيد.

في هذه البطولة، يثبت المغرب أنّ الفوز الحقيقي لا يُقاس بالأهداف فقط، بل بالقدرة على الحفاظ على الروح الرياضية واحترام المنافس… ومن لم يستوعب هذا الدرس، فالمشكلة ليست مع المغرب، بل مع جوهر اللعبة نفسها.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات