الحوز – محمد السايح
عاد مشروع نفق أوريكة ليتصدر الواجهة من جديد، وسط تعالي الأصوات المطالبة بتسريع إخراجه إلى حيز الوجود، ليكون حلاً جذرياً للاختناقات المرورية الحادة والمخاطر التي يطرحها المحور الطرقي تيزي نتيشكا الرابط بين مراكش وورزازات.
وفي هذا السياق، كان النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، الأستاذ محمد ادموسى، قد وضع الملف على طاولة الحكومة عبر سؤال شفوي وجهه لوزير التجهيز والنقل والماء،وطالب ادموسى بضرورة الحسم في مسار نفق أوريكا الذي يربط ورزازات بمراكش مرورا بمنطقة،ستي فاضمة، معتبراً أن هذا المسار يمثل المخرج الأنجع لفك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي.
ومن جانبه، أكد السيد الوزير في رده أن الدراسات المتعلقة بالمشروع بلغت مراحل متقدمة، مشيراً إلى أن خيار نفق أوريكا يبقى استراتيجياً بامتياز، خاصة وأن طول النفق لن يتعدى 10 كيلومترات، مما سيقلص المسافة والزمن بشكل كبير مقارنة بالمسار الحالي.
وكشف المسؤول الحكومي أن الوزارة بصدد تدقيق الكلفة المالية الإجمالية للمشروع، والتي توصف بالضخمة، مع فتح الباب أمام إمكانية إسناد مهمة الإنجاز لشركات أجنبية تمتلك الخبرة التقنية اللازمة لمثل هذه المشاريع الكبرى، بنظام قد يعتمد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص،مشيرا أن الوزارة تحتاج إلى دراسة الطبيعة الجيولوجية بالمنطقة وقال أن “صفقتين عموميتين مع شركتين فشلتا من أجل إنجاز هذه الدراسة،
وينتظر مهنيو النقل وسكان المناطق المتضررة أن ينتقل هذا المشروع من رفوف الدراسات إلى آليات التنفيذ، لإنهاء كابوس تيشكا الذي يزداد تعقيداً في فصل الشتاء وبفعل الانهيارات الصخرية، مما يعيق الانتعاش الاقتصادي والسياحي لورزازات والمناطق المجاورة.