تعيش سويقة "سيدي أيوب" و"باب أيلان"، حالة من الفوضى المرورية العارمة التي باتت تؤرق يوميات الساكنة والزوار على حد سواء. ويؤكد القاطنون بالمنطقة أن الأزقة الضيقة أصبحت مسرحاً لتكدس خانق يجمع بين شاحنات التموين الضخمة، وعشرات الدراجات النارية، وسيارات النقل السياحي، مما حول أبسط عمليات التنقل إلى مغامرة محفوحة بالمخاطر، وسط تسجيل حالات إصابة لمواطنين عزل نتيجة هذا الزحام، كان آخرها تعرض سيدة مسنة لكسور بسبب اصطدام بمركبة "تريبورتور".
وينقل المتضررون من الساكنة استياءهم من غياب التنظيم الصارم لعمليات التموين، مشيرين إلى أن ولوج مركبات النقل السياحي إلى عمق الأحياء والرياضات في أوقات الذروة يفاقم الأزمة. وبحسب شهادات المارة، فإن السماح لشاحنات السلع الكبيرة بالمرور وسط هذه المسارات الضيقة، خاصة أوقات الصلاة وبالقرب من المؤسسات التعليمية، يعكس عشوائية في التدبير تضرب في عمق سلامة السكان، حيث وصف البعض الوضع بـ "الفوضى العارمة" التي تستوجب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الساكنة من وطأة هذا الاختناق.
وأمام هذا الوضع المحتقن، تتعالى الأصوات المطالبة بقرارات حازمة من السلطات المحلية لإنهاء هذا "الحصار" المروري، حيث يشدد السكان على ضرورة منع دخول الشاحنات الكبيرة وحافلات النقل السياحي للمناطق المزدحمة وتحديد نقاط توقف خارجية لها. كما يقترح الفاعلون المحليون فرض توقيت محدد لعمليات التموين لضمان عدم تضاربها مع حركة السير العادية، مع تعزيز المراقبة الأمنية لزجر المخالفين، وذلك لضمان توازن حقيقي بين الحركية الاقتصادية للمدينة وحق الساكنة في المرور والأمان.