Preloader Image
news خبر عاجل
clock
فاطمة الجلاوي.. صوتٌ شعري مراكشي يعبر الحدود بـ "ترانيم" الوجع والأمل

فاطمة الجلاوي.. صوتٌ شعري مراكشي يعبر الحدود بـ "ترانيم" الوجع والأمل

من مدينة مراكش ومنطقة النخيل الزاخرة بالمواهب، ولدت مسيرة أدبية عصامية استطاعت أن تحفر اسمها بمداد من الفخر في المشهد الثقافي المغربي والعربي. إنها الشاعرة والكاتبة فاطمة الجلاوي، ابنة مراكش التي استلهمت من عمق جذورها الفلالية والأمازيغية مادة خصبة لقصائدها وقصصها القصيرة.

لم تكن رحلة الجلاوي مجرد مسار كتابي عابر، بل كانت تجربة إنسانية متجذرة في المقاومة والإبداع، حيث تنقلت بين عوالم الشعر والقصة وفن الهايكو، لتنشر إبداعاتها في العديد من الصحف والمجلات المغربية والعربية. حضورها الثقافي يتجاوز الورق، إذ تشغل حالياً منصب رئيسة فرع الحوز لرابطة كاتبات المغرب وأفريقيا، فضلاً عن نشاطها الإذاعي المتميز عبر برامج أدبية مثل "ترانيم بدوية" التي تبث على راديو البستان العربي بتونس، وبرنامج "منابر أدبية" على المحطة الإذاعية لديوان المبدعين العرب.

تتوج هذا المسار بإصدارات شعرية لافتة، حظيت باحتفاء واسع من خلال سلسلة من حفلات التوقيع والندوات التعريفية. فقد كان لديوانها "من رحم الوجع" حضور بارز في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط لعامي 2024 و2025، بالإضافة إلى سلسلة توقيعات في دور الشباب بكل من مراكش والدار البيضاء. كما شهد ديوانها الأحدث "باب خلفي على عتبات العالم الآخر" (2025) احتفاءً خاصاً من خلال حفل توقيع في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط لعام 2026، والمعرض الجهوي للكتاب بجهة مراكش آسفي خلال العام نفسه.

ولم تكتفِ المبدعة فاطمة الجلاوي بنشر نصوصها، بل حظيت أعمالها باهتمام نقدي عربي واسع. فقد خضع ديوانها "من رحم الوجع" لدراسات نقدية معمقة قدمها نخبة من الدكاترة والباحثين من فلسطين، تونس، الأردن، والمملكة العربية السعودية عبر منصات التواصل الرقمي (منصة زوم). هذا الاهتمام الأكاديمي يؤكد القيمة الفنية التي تحملها نصوصها، وقدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية لتصل إلى عمق التلقي النقدي العربي، مما يضعها في موقع متميز بين المبدعات المغربيات اللواتي يرسمن بكلماتهن ملامح الأدب العربي المعاصر.

تظل فاطمة الجلاوي نموذجاً للمبدعة المغربية التي تصر على صياغة الواقع بجمالية، محولةً تحديات الحياة وتفاصيلها إلى نصوص أدبية تحكي عن تحدي البدو والذين يصنعون من الخيال حقائق، لتظل مراكش دائماً حاضنة لهؤلاء المبدعين الذين يرفعون راية الثقافة بكل شموخ

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات