ملي كيولّي خروف العيد جائزة ف "بار"، هاد الشي كيبين باللي الشعيرة الدينية بدات كتفقد المعنى الروحي ديالها وكتّحول لمجرد عادة اجتماعية ضاغطة. ف هاد التحليل، غانشوفو كيفاش قدر هاد التخليط بين الحلال والحرام يبان ف الفضاء العام ببار بمدينة الرباط ، وكيفاش العقلية الاستهلاكية بدات كتاكل من القدسية د الرموز ديالنا بذكاء ودهاء.
أول حاجة خاصنا ننتبهو ليها، هي أن عيد الأضحى ف الأصل ديالو هو تقرب لله وامتثال روحي، لكن مع الوقت والضغط النفسي والاجتماعي، تحول "الحولي" عند بزاف د الناس لـ "برستيج" وضغط طبقي خاص كولشي يديرو باش ما يبانش ناقص قدام الجيران. هاد الإزاحة من ما هو تعبدي لما هو اجتماعي، هي اللي فرغات الشعيرة من الجوهر ديالها، ورداتها مجرد "سلعة" بحالها بحال أي حاجة خاضعة لمنطق السوق والربح والمنافسة.
وهاد التحول هو اللي مهد الطريق لواحد النوع من "الفصل الأخلاقي" أو العلمانية السلوكية؛ يعني بنادم كيولّي قادر يفصل بين سلوكو اليومي (اللي يقدر يكون فيه الحرام بحال الشراب) وبين المظاهر الشعائرية الموسمية. ف هاد الطرح المشوه، الحولي مابقاش قربان خاصو يكون من كسب طيب ومنبع طيب، انطلاقاً من القاعدة د "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً"، بل رجع مجرد "بريم" أو كادو مادي بحالو بحال تلفزة ولا طوموبيل، كايتشرى بأي طريقة وكايربحو أي واحد وخا يكون جالس ف حانة.
أما القضية ديال "هذا غير بوز وذكاء تجاري"، فهادي هي قمة المادية اللي كتخلّي شركات ومحلات تجارية تجرأ على الرموز الدينية وتسوقها كأدوات للجذب المالي. التسويق الحديث غبي وذكي ف نفس الوقت؛ هو ما كيجيبش شي حاجة من الفراغ، بل كيلتقط التناقضات اللي كاينا ف المجتمع وكيصاوب منها منتج كيربح منو. ملي البار كيدير هاد الإعلان، فهو عارف باللي كاين للي غايبان ليه الأمر عادي وغادي يدخل ف اللعبة، وهاد الشي كيسهم ف تمييع الحلال والحرام وردّو خيار مطروح ف السوق.
ف النهاية، هاد الواقعة هي مراية كتشوف فيها الصدمة د التدين المعاصر؛ حيت وخا المغاربة متمسكين بالطقوس والمظاهر د الدين، الجوهر والعمق القيمي كياكلو الدق قدام الزحف د الاستهلاك. وحماية هاد الشعائر ما غتكونش غير بالمنع والسخط، بل بوعي جماعي كيرفض يرجع المقدسات مجرد "أرقام" ف ألعاب الحظ ووسائل لجلب الزباين.