البنادة "لعبة القط والفأر" بالنخيل الجنوبي.. مَن يبيع "أجندة" الحملات التمشيطية لمافيا اللحوم؟
"الحملة ستنطلق في الرابعة صباحاً.."؛ بهذه العبارة البسيطة والقاتلة، يُجهض "خونة الأمانة" هيبة الدولة قبل أن تتحرك أول سيارة مراكبة صوب منطقة "الماسي". فبينما يظن المواطن المراكشي أن السلطات تتحرك بـ "عنصر المفاجأة"، كشفت لنا شهادات ميدانية صادمة أن مسلخ النخيل السري يشتغل بنظام "الرادار الاستباقي"، حيث يعلم الجزارون الخارجون عن القانون بموعد المداهمة قبل أن يجف حبر قرارها!
نحن هنا أمام منظومة اختراق خطيرة بطلها جيش من "البنادة" (المخبرين) الذين يطوقون مداخل النخيل الجنوبي، لكن السؤال الحارق الذي يطرح نفسه بـ "مع سبق الإصرار": من يمد هؤلاء "البنادة" بالمعلومة؟ ومن هو "الطرف الخفي" داخل دواليب الإدارة الرقابية الذي يبيع أسرار المهنة مقابل "فتات" من أرباح الذبيحة السرية؟
إن ما يحدث في "الماسي" ليس فقط ذبح عشوائي، بل هو "خيانة عظمى" للأمن الصحي؛ فكيف لمسؤول مؤتمن على صحة المراكشيين أن يرفع الهاتف ليُحذر "جزاراً" يزور الأختام ويوزع السموم؟ إن "لعبة القط والفأر" هذه لم تعد مسلية، بل أصبحت إهانة لذكاء الساكنة، الذي تُجهض قرارات الولاية في مهدها بسبب "هواتف ساخنة" تربط بين حماة القانون وعصابات المذابح.
نعلنها صراحة: أي حملة تمشيطية لا تبدأ بتطهير "البيت الداخلي" من المسربين هي مجرد "ذر للرماد في العيون". منطقة "الماسي" لن تُطهر بسعف النخيل، بل بقطع دابر "البنادة" ومن يحركهم من داخل المكاتب المكيفة. صحة المراكشيين ليست "بضاعة" للمقايضة في أسواق التسريبات، والقانون يجب أن يعلو ولا يُعلى عليه.
ساعة الحقيقة اقتربت.. ومن يعتقد أن "هاتفه" سيحميه للأبد فهو واهم.