يبدو أن المقال الصحفي الأخير الذي نشرته جريدتنا حول ملف ترويج مادة "النفحة" في حي "ديور المساكين" بمنطقة الداوديات بعد شكاية مباشرة لمواطن، قد أصاب "عش الدبابير" في مقتل. فبدلاً من الامتثال للقانون، اختار القائمون على هذه السموم الرد بأسلوب يكشف عن حالة من الارتباك والذعر، فيما يمكن وصفه حقيقة بـ "شطحة الديك المذبوح".
مباشرة بعد النشر، تقاطر سيل من الرسائل المتطابقة والمريبة على الرقم الرسمي للجريدة عبر تطبيق "واتساب" من أرقام متعددة، في محاولة بائسة لخلق حالة من الالتباس أو جرّ الطاقم الصحفي لمساحات مشبوهة. هذا السلوك لا يفسر إلا بشيء واحد: الخوف من الحقيقة. إن محاولات "التشويش الرقمي" هذه هي الدليل القاطع على أن الرسالة الإعلامية وصلت، وأن يد "البارونات" بدأت ترتعش أمام إصرارنا على كشف ما يعانيه سكان الحي.
إن ما يحدث في "ديور المساكين" هو استهداف ممنهج لـ أمن الساكنة ومستقبل شباب الحي. الساكنة اليوم تطرح أسئلة حول كيفية استمرار هذه الظواهر في استفزاز مشاعر العائلات نهاراً جهاراً، وصولاً إلى التجرؤ على محاولة إرباك المنابر الإعلامية بوقاحة تعكس ثقة وهمية في الإفلات من العقاب.

أمام هذا التحدي السافر للسكينة العامة وللجسم الصحفي، نرفع صرخة الساكنة إلى والي أمن مراكش والمسؤولين عن المنطقة الأمنية السابعة بالداوديات بتفعيل المقاربة الزجرية: حي "ديور المساكين" بحاجة إلى تكثيف الدوريات الأمنية وحملات تمشيطية واسعة تضع حداً لنشاط هؤلاء المروجين.حماية الفضاء السكني: لا يمكن أن يظل الحي رهينة لممارسات مريبة تهدد الناشئة وتزرع القلق في نفوس القاطنين.تتبع الخيوط الرقمية: إن الأرقام التي حاولت التشويش هي خيوط مادية قائمة، يجب أن تكون منطلقاً للوصول إلى الرؤوس المدبرة.

إن محاولات التشويش لن تثنينا عن أداء واجبنا المهني. أمن الساكنة خط أحمر، ومستقبل شباب مراكش أغلى من أن يُترك لقمة صائغة لبارونات يبحثون عن الربح الحرام. نحن باقون في الميدان لنقل صوت المواطن، والكرة الآن في ملعب السلطات الأمنية لإعادة الهيبة للقانون في أزقة الداوديات.