اهتز حي أزرو بمدينة أيت ملول، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 29 ماي الجاري، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب، وذلك تزامناً مع أجواء احتفالات “بوجلود” التي تعرف كل سنة توافداً كبيراً للمواطنين والزوار، خاصة بمنطقة السويقة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن خلافات وحسابات سابقة بين شابين تحولت بشكل مفاجئ إلى مواجهة دامية وسط الحشود المحتفلة وفرق “بوجلود”، بعدما أقدم أحد الطرفين على توجيه طعنة بواسطة سلاح أبيض للضحية، متسبباً له في إصابات خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت مختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى نقل الضحية لتلقي الإسعافات الضرورية، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بخطورة الإصابة، في وقت باشرت فيه الأجهزة الأمنية تحرياتها المكثفة لتحديد كافة ظروف وملابسات القضية وتوقيف المشتبه فيه.
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والاستياء وسط الساكنة والمتابعين، خاصة أنها وقعت في أجواء احتفالية يُفترض أن تطبعها الفرجة والاحتفال الشعبي، قبل أن تتحول إلى مشاهد من الرعب والفوضى بسبب استعمال السلاح الأبيض وسط تجمعات بشرية كثيفة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق الجدل الذي أثاره، في وقت سابق، إعلان رئيس جماعة أيت ملول عبر صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك” عن تنظيم الكرنفال الدولي “بيلماون”، وهو ما فتح نقاشاً بين عدد من الفاعلين والمتابعين حول مدى جاهزية المدينة أمنياً وتنظيمياً لاحتضان مثل هذه التظاهرات الشعبية الكبرى.
ويهدف البحث القضائي الذي تباشره المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، إلى الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الجريمة، والاستماع إلى الشهود وجمع مختلف المعطيات والأدلة الكفيلة بتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الجزاءات في حق المتورطين.
وأعادت هذه الجريمة إلى الواجهة مطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تشديد التدابير الأمنية ومراقبة التجمعات الكبرى خلال احتفالات “بوجلود”، تفادياً لاستغلال الأجواء الاحتفالية في تصفية الحسابات أو ارتكاب أعمال إجرامية تهدد سلامة المواطنين .