Preloader Image
news خبر عاجل
clock
تهديدات صريحة من منظمي حفلات الخمور السرية تفتح ملف سلامة الصحفيين بمراكش

تهديدات صريحة من منظمي حفلات الخمور السرية تفتح ملف سلامة الصحفيين بمراكش

لم تعد الفوضى المحيطة بالحفلات العشوائية في الفيلات السكنية بمراكش فقط خرق إداري يستوجب التنبيه، بل اتخذ الملف، مباشرة بعد نشر المقال الذي سلط الضوء على الموضوع، منعطفاً جنائياً خطيراً بعد دخول المنظمين مربع "البلطجة الرقمية" والتهديد المباشر لإسكات القلم الصحفي الذي نبش في كواليس هذا الريع غير المرخص. فبمجرد خروج المادة الصحفية إلى العلن، والتي ساءلت الغطاء القانوني لما يسمى بحفل "Pool Party" المزمع تنظيمه يومي 5 و6 يونيو المقبل، تحركت الهواتف المشبوهة خلف الستار لتباشر فصولاً من الابتزاز والوعيد ضد كاتب المقال، في محاولة بائسة لترهيبه بعد النشر، وتكميم الأفواه عن مواصلة فضح الثقوب السوداء للاقتصاد الموازي وقرصنة القطاع السياحي المنظم.

وتوثق المحادثة الرقمية المسربة والمثبتة في ملف، لقطات شاشة صادمة توصل بها الصحفي عقب النشر من حساب، كشف فيها المنظمون عن وجههم الحقيقي؛ حيث تدرجت الرسائل من محاولة الضغط اللفظي واللوم على النشر، لتصل الوقاحة الجنائية ذروتها في تمام الساعة 21:52 عبر رسالة تهديد صريحة ومباشرة بعبارة دارجة تحمل وعيداً بضرب السمعة والتشهير والمنع من دخول الفضاءات. هذا التهديد الموثق، الناجم عن فضح المعاملات المالية الفلكية المذكورة في الملصق الأول والتي تشمل باقات خمر وإقامة تتراوح بين 500 درهم و3800 درهم مع اشتراط "تسبييق العربون" كاش، لا يمثل مجرد سلوك طائش، بل هو مؤشر خطير على تغول شبكات "سياحة الظل" وانتقالها من خرق قانون تقنين المشروبات الكحولية إلى ممارسة جنح التهديد والابتزاز المجرّم بموجب القانون الجنائي المغربي.

أمام هذا المنعطف الخطير، يتجاوز الملف حدود النقاش حول "السكينة العامة" أو "إزعاج الجيران"، ليصبح اختباراً حقيقياً لسيادة القانون والعدالة الجنائية بالمملكة وحماية سلامة وحرية التعبير؛ فالأدلة الرقمية المتاحة تضع النيابة العامة والمصالح الولائية للأمن بمراكش أمام حالة ثابتة من الابتزاز الموجه ضد صحفي بسبب خطه التحريري، مما يستوجب تحريك المتابعة القضائية العاجلة وتتبع خيوط الحساب المذكور. إن محاولات الترهيب والوعيد بعد النشر لن تزيد الصحافة المهنية إلا إصراراً على مواصلة دورها الرقابي كإحدى ركائز دولة الحق والقانون، والكرة الآن باتت بشكل كامل في مرمى الأجهزة الترابية والأمنية والقضائية بالمدينة الحمراء للضرب بيد من حديد على رؤوس هذا الريع الترفيهي العشوائي وحماية أمن المواطنين وسلامة الجسم الإعلامي.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات