Preloader Image
news خبر عاجل
clock
في سابقة خطيرة بمراكش.. جامعة طب خاصة ترفض الانصياع للقضاء وتعرقل مسار طالبة

في سابقة خطيرة بمراكش.. جامعة طب خاصة ترفض الانصياع للقضاء وتعرقل مسار طالبة

تفجرت بمدينة مراكش واقعة تُعد سابقة في قطاع التعليم العالي الخاص، حيث أفادت تقارير إعلامية بامتناع إدارة جامعة خاصة للطب عن تنفيذ حكم قضائي استعجالي صادر "باسم جلالة الملك"، يرمي إلى تمكين طالبة من ملفها الجامعي وشهادة المغادرة. هذا التعنت الإداري، الذي وُصف بـ "الشطط"، لا يضرب فقط عرض الحائط بالمبدأ الدستوري القاضي بإلزامية تنفيذ الأحكام القضائية، بل يضع مستقبل الطلبة في كف عفريت، محولاً الحق في التعليم من كفالة دستورية إلى "رهينة" في يد حسابات إدارية ومالية ضيقة، مما يطرح تساؤلات حارقة حول مدى احترام بعض المؤسسات الخاصة لسلطة القضاء وسيادة القانون.

وتعود تفاصيل الملف، وفقاً لمنطوق الحكم الاستعجالي المشمول بالنفاذ المعجل، إلى لجوء طالبة متفوقة للقضاء بعدما واجهت "جداراً من المماطلة" من طرف عمادة الجامعة لثنيها عن الانتقال إلى مؤسسة أخرى تراعي ظروفها الاجتماعية. ورغم أن المحكمة الابتدائية بمراكش كانت حاسمة في أمرها القاضي بتسليم الطالبة كافة وثائقها (شهادة الباكلوريا الأصلية، بيان النجاح، وشهادة المغادرة) تحت طائلة غرامة تهديدية، إلا أن المعطيات المتداولة وطنيًا أكدت مواجهة المفوض القضائي برفض صريح للتنفيذ؛ وهو سلوك يندرج قانوناً ضمن خانة "تحقير مقرر قضائي"، ويؤشر على انزلاق خطير نحو تغليب منطق "الاستقواء الإداري" على نصوص القانون الصريحة.

وفي سياق متصل، نددت أوساط إعلامية وحقوقية بما اعتبرته "تسليعاً للتحصيل الأكاديمي"، حيث تشير الوقائع الميدانية إلى أن هذا النوع من السلوكيات يهدف إلى الاحتفاظ بالطلبة قسراً لضمان استمرار التدفقات المالية الضخمة التي تؤديها الأسر، بعيداً عن أي اعتبار تربوي أو إنساني. إن تحويل الطالب إلى مادة للاستثمار المادي، ومنعه من ممارسة حقه الطبيعي في اختيار مساره الدراسي رغم تفوقه، يُعد إفراغاً للرسالة العلمية من محتواها، ويضع هذه المؤسسات في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الذي يرفض أن تتحول صروح العلم إلى "إقطاعيات" فوق سلطة القضاء والمؤسسات.

وتختم المصادر الصحفية التي واكبت هذا الملف بدعوة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى الخروج عن صمتها وتفعيل آليات الرقابة الزجرية على مثل هذه التجاوزات الصارخة. فالحالة التي شهدتها جامعة الطب بمراكش ليست مجرد نزاع إداري بين طالبة وإدارة، بل هي اختبار حقيقي لهيبة الدولة وسلطة أحكامها. إن حماية مستقبل المتكونين من "نزوات" التدبير الخاص تقتضي حزماً لا يلين، لضمان ألا يتكرر مشهد "التمرد" على أحكام القضاء، وللتأكيد على أن سيادة القانون هي المظلة الوحيدة التي يجب أن يستظل بها الجميع، أفراداً ومؤسسات.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات