تداولت أوساط سياسية وإعلامية بالعاصمة الرباط وثيقة منسوبة إلى مجموعة من المنتخبين بحزب التجمع الوطني للأحرار، تعلن ما وصفته بـ“الاعتزال السياسي والانتخابي” بشكل جماعي، في خطوة مفاجئة طالت أسماء وازنة داخل مجلس المدينة ومقاطعة السويسي، ما أعاد طرح أسئلة حول طبيعة التوازنات الداخلية وتماسك الأغلبية المسيرة محلياً.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الوثيقة، التي وُجهت إلى الرأي العام وتحمل طابعاً رسمياً، تضم توقيعات عدد من المسؤولين الجماعيين من بينهم رئيس مجلس مقاطعة السويسي وعمدة مدينة الرباط ونواب ومستشارون، حيث برر المعنيون قرارهم بـ“اعتبارات موضوعية” حالت دون استمرارهم في أداء مهامهم الحزبية والانتخابية بنفس الفعالية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الإكراهات.
ويُفهم من مضامين النص أن القرار جاء بعد مسار من التقييم الداخلي للتجربة التدبيرية داخل المجلس، مع الإشارة إلى ما وُصف بـ“ضغوط وإكراهات تنظيمية” واحتقان غير معلن في تدبير بعض الملفات المحلية، وهي معطيات تعيد إلى الواجهة نقاشات سابقة حول طبيعة التنسيق داخل هياكل المجلس الجماعي للعاصمة منذ تشكيله، وحول حدود الانسجام بين مكوناته السياسية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من الحزب أو المجلس الجماعي للرباط، شدد الموقعون على استمرارهم في أداء مهامهم الانتدابية إلى نهاية الولاية، مع التأكيد على التزامهم بخدمة المواطنين واحترام الثوابت الوطنية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمدالسادس، فيما يُرتقب أن يحدد التفاعل الرسمي المقبل ما إذا كان الأمر يتعلق باعتزال حزبي فعلي أو بإعادة تموقع داخل المشهد السياسي المحلي بالعاصمة.