تعيش عدد من المدن والأحياء المغربية، مباشرة بعد عيد الأضحى، على وقع أجواء احتفالية خاصة مرتبطة بعادة “بوجلود”، التي تعتبر من أبرز الطقوس الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، والتي تحافظ على حضورها القوي داخل الذاكرة الجماعية للمغاربة.
ومع حلول ثاني أيام العيد، يخرج شبان وأطفال إلى الأزقة والشوارع مرتدين جلود الأضاحي وأزياء تنكرية تقليدية، وسط أهازيج شعبية وإيقاعات “البندير” و”الطعريجة”، في مشاهد تجمع بين الفرجة والفلكلور والتراث الشعبي المغربي.
ويختلف الاحتفال بـ”بوجلود” من منطقة إلى أخرى، حيث تأخذ هذه العادة أشكالاً متنوعة بحسب العادات المحلية، غير أن القاسم المشترك بينها يبقى نشر أجواء الفرح وإحياء طقوس قديمة ارتبطت بعيد الأضحى منذ عقود طويلة.
وفي عدد من المدن المغربية، تتحول بعض الأحياء الشعبية إلى فضاءات مفتوحة للاحتفال، حيث يتجمع المواطنون لمتابعة عروض تنكرية ومسيرات شعبية يطبعها المرح والتفاعل الجماهيري، خاصة في صفوف الأطفال والشباب.
ويرى مهتمون بالتراث الشعبي أن “بوجلود” يشكل جزءاً من الهوية الثقافية المغربية، باعتباره تقليداً شعبياً يعكس غنى الموروث المحلي وتنوعه، داعين في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الطابع الاحتفالي لهذه المناسبة بعيداً عن أي سلوكيات أو ممارسات قد تسيء إلى صورتها.
وفي مقابل الأجواء الاحتفالية، تشدد فعاليات مدنية على أهمية احترام النظام العام وسلامة المواطنين، خاصة مع تزايد التجمعات الليلية واستعمال بعض الأدوات أو التصرفات التي قد تتسبب في الفوضى أو الإزعاج داخل الأحياء السكنية .