في خطوة حاسمة لقطع الطريق أمام الشائعات والتأويلات التي رافقت المشهد الرياضي المراكشي مؤخراً، خرج الدولي السابق والرئيس الأسبق لنادي الكوكب المراكشي، الطاهر لخلج، ببيان توضيحي موجه للرأي العام وجماهير "فارس النخيل"، كشف فيه بحقائق ملموسة تفاصيل الاتصالات والكواليس التي دارت حول إمكانية عودته لتسيير الفريق بعد أزمته الأخيرة وسقوطه إلى قسم الهواة.
عادت الذاكرة بلخلج في معرض توضيحه إلى الوراء قبل نحو ثلاث سنوات، وتحديداً عقب نزول الفريق المراكشي إلى قسم الهواة وغرقه في أزمات تسييرية خانقة، حيث أكد تلقيه اتصالاً من شخص يدعى "عبد المجيد" حاول جره إلى نقاشات تهم أسماءً وأعضاءً داخل المكتب المسير للنادي، غير أن رده جاء صارماً وحاسماً حيال هذا التواصل بقطع الطريق أمام أي صراعات ضيقة، مؤكداً أنه رفض تماماً الدخول في تصفية حسابات شخصية، وأن ذلك الاتصال كان الأول والأخير ولم يتبعه أي وعود أو تواصل مستمر.
وتطرق نجم المنتخب الوطني السابق إلى نقطة أكثر إثارة في بيانه تمثلت في كشفه عن لقاء جمعه بسيدة تدعى "لطيفة"، قدمت نفسها كنائبة لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش وعضو بالمكتب الجديد للنادي، حيث عُقد اللقاء في أحد مقاهي مراكش بطلب منها وشهد عرضاً صريحاً لعودته إلى رئاسة الفريق لإنقاذه من نفق مظلم، وجاء موقف لخلج مجرداً من أي طموح شخصي في المناصب، معلناً أن الرئاسة ليست غاية، وأنه اشترط وضوحاً تاماً ورسمياً وإشراكاً للسلطات المحلية وعلى رأسها السيد الوالي والسيدة المنصوري، مع توفر مشروع حقيقي لإنقاذ النادي عوض الاكتفاء بنقاشات المقاهي، مبرزاً أن الأمر توقف عند حدود ذلك اللقاء ولم يتبعه أي اجتماع رسمي أو تكليف بمهام.
واستحضر لخلج محطاته السابقة في رئاسة النادي عامي 2005 و2013 والجهود التي بُذلت للحفاظ على هيبة الكوكب المراكشي في القسم الاحترافي، مشدداً على أن انسحابه اللاحق لظروف معينة لم يغير أبداً من ارتباطه الوجداني بالمدينة وجماهيرها الوفية، لينفي بشكل قاطع وجود أي اتفاقات سرية أو وعود خفية مع أي طرف، ومؤكداً التزامه بأخلاقيات الرياضة بعدم الإساءة لأي مكتب مسير، وموضحاً أن مصلحة الفريق وعودته إلى قسم الأضواء هي الدافع الوحيد لتحركاته.
وفي ختام توضيحه، وجه الطاهر لخلج رسالة مفتوحة لكل الغيورين، مجدداً التأكيد على أن يده ستبقى دائماً ممدودة لتقديم الدعم التقني والاستشارة المجانية لأي مكتب مسير يمتلك نية العمل الجاد والشفاف، بهدف إعادة "فارس النخيل" إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة المغربية وإسعاد جماهيره العريضة التي تستحق الأفضل.