إن ما نراه اليوم في عرصة مولاي الجيلالي بمقاطعة النخيل ليس مشهداً من قرية نائية منسية، بل هو واقع مرير في قلب مراكش العالمية، التي ترفض أن تكون حاضرة للسياحة والجمال في الواجهات، وهامشاً من الإهمال والنسيان في أحيائها. إن منطقة النخيل الجنوبي، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من نفوذ مراكش، باتت اليوم تعاني من استهتار واضح بالسلامة العامة، حيث تحولت العرصة إلى نقطة عشوائية لتجميع الأزبال، ترافقها روائح كريهة ومخاطر بيئية وصحية تهدد الساكنة وأطفالهم في تحدٍ صارخ لشروط العيش الكريم.
لا تقتصر معاناة الساكنة على التلوث البصري والبيئي، بل تمتد إلى الخطر المادي المحدق جراء الحائط المتهالك المحيط بالعرصة، والذي بات يهدد بالانهيار في أي لحظة، فإن المشهد يزداد سوءاً بوجود تلك "الدعامات" البدائية والهشة التي تم وضعها في محاولة يائسة وغير مهنية لتثبيت الجدار، وهي تدابير لا ترقى لأدنى معايير السلامة الهندسية، بل تعكس غياب التدخل المسؤول والمحترف في التعامل مع منشآت آيلة للسقوط تشكل تهديداً مباشراً لحياة المارة.
إننا نوجه نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمصالح المعنية بمقاطعة النخيل للتحرك الفوري ورفع هذا الضرر البيئي والتقني. إن الساكنة تستحق حكامة ترابية ترقى لمستوى انتظاراتها، ولا تقبل بأن تظل أحياؤها تحت وطأة الحلول الترقيعية التي لا تزيد الموقف إلا خطورة. إن المسؤولية اليوم تقتضي القيام بخبرة ميدانية عاجلة لتقييم وضعية الجدار، وإزالة هذه الدعامات الواهية.، مع إيجاد حل جذري للنقطة السوداء لتجميع النفايات، قبل أن تتحول هذه التشققات إلى حادث مأساوي نندم فيه على صمتنا.