فتحت المصالح الأمنية بمدينة مراكش بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ليلة أمس الجمعة، وذلك لكشف ملابسات جريمة قتل مروعة شهدها حي السلام “الملاح” بالمدينة العتيقة، وراح ضحيتها مهاجر ينحدر من إحدى دول جنوب الصحراء.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن خلافاً حاداً نشب بين الضحية، وهو من جنسية غينية، وشخص آخر من نفس الجنسية، بالقرب من إحدى المؤسسات الفندقية بالمنطقة، قبل أن يتطور إلى شجار عنيف تبادل فيه الطرفان الضرب والجرح.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا النزاع انتهى بشكل مأساوي، بعدما وجه المشتبه فيه طعنة غادرة للضحية باستعمال سلاح أبيض، أصابته إصابة بليغة عجلت بوفاته في عين المكان، وسط صدمة واستنفار في أوساط الساكنة.
وفور إشعارها، انتقلت إلى مسرح الجريمة مختلف الأجهزة الأمنية، بما فيها عناصر الشرطة القضائية والتقنية والعلمية، حيث باشرت إجراءات المعاينة ورفع الأدلة، في وقت تم فيه نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي.
وقد مكنت التحريات الميدانية السريعة من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في ظرف وجيز بعد ارتكاب الفعل الإجرامي، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، في انتظار استكمال التحقيقات وعرضه على أنظار العدالة.
وتعيد هذه الجريمة تسليط الضوء على بعض مظاهر العنف المرتبطة بالخلافات الفردية، والتي تتحول في لحظات إلى أفعال خطيرة تنتهي بنتائج مأساوية.