أظهرت معطيات أوردتها مصادر إعلامية وطنية تفاصيل حادث مأساوي شهده أحد الفضاءات الترفيهية المائية بطريق أوريكا في ضواحي مراكش، إثر تعرض طفل قاصر يبلغ من العمر 14 سنة لإصابات جسدية بليغة وتشوهات على مستوى الوجه، أثناء استعماله لأحد المنحدرات المائية داخل المركب.
ونقلاً عن المصادر ذاتها، فإن الضحية — وهو تلميذ يتابع دراسته بالمدرسة الأمريكية بمراكش — كان في رحلة ترفيهية رفقة زملائه ومرافق بالغ، قبل أن يتحول النشاط إلى حادث مأساوي عزاه شهود عيان إلى غياب شروط المراقبة والتنظيم الضرورية داخل هذا الفضاء الحيوي؛ حيث نتج الأمر عن اصطدام قوي بين العوامة التي كان يستعملها الطفل المصاب وعوامة طفل آخر داخل مجرى أحد المنحدرات المائية، في وقت كان يُفترض فيه سهر المشرفين وعناصر السلامة على تأمين المسار وتأكيد خلوه تماماً قبل السماح بالنزول.
وقد أسفر هذا الاصطدام عن تعرض الطفل لتمزقات وصفت بالخطيرة على مستوى الشفتين العليا والسفلى، وإصابات بليغة في الأنف والفم والأسنان، ناهيك عن نزيف دموي حاد، استدعى نقله على وجه السرعة صوب إحدى المصحات الخاصة بالمدينة، حيث خضع لتدخل جراحي أولي لترميم الإصابات البليغة، ليتلقى شهادة طبية حددت مدة العجز المؤقت في أزيد من 32 يوماً قابلة للتمديد، فيما أصيب طفلان آخران بجروح متفاوتة الخطورة في الحادث نفسه.
وفي سياق متصل، نقلت التقارير الإعلامية عن مقربين من الضحية انتقاداتهم الحادة لما اعتبروه تقصيراً في التعامل مع الحالة، مؤكدين أن أصدقاء الطفل هم من بادروا بإبلاغ عائلته بالواقعة في غياب أي تدخل مباشر من إدارة "المنتجع"، مع الإشارة إلى أن المنتجع المائي لا يضم طبيباً مداوماً بعين المكان، واقتصر الأمر على "غرفة تمريض" افتقرت لطاقم طبي متكامل وتجهيزات إسعافية كافية للتعامل السريع مع الحالات الحرجة، إلى جانب تسجيل تأخر نسبي في وصول سيارة الإسعاف الخاصة التي تم الاستعانة بها.
وأمام حجم الأضرار الجسدية والنفسية البليغة التي لحقت بالطفل، وفي ظل غياب أي تواصل رسمي من إدارة المركب لمواكبة الوضع الصحي للمصاب أو طمأنة أسرته، قررت الأخيرة سلك المسطرة القانونية واللجوء إلى القضاء عبر رفع دعوى قضائية ضد إدارة المركب، مطالبةً بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات والوقوف على مدى احترام شروط السلامة والوقاية.
وفي إطار الالتزام بالأمانة الصحفية ومبدأ الرأي والرأي الآخر، وتدقيقاً للمادة المنقولة، قامت الجريدة بمحاولة ربط الاتصال بشكل مباشر بإدارة المركب المائي المعني عبر الهاتف لتقديم توضيحاتها وبسط وجهة نظرها بشأن تفاصيل الحادثة والاتهامات الموجهة إليها، غير أن الرقم ظل يرن دون إجابة حتى حدود كتابة هذه الأسطر.