قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة، ببراءة البرلماني هشام المهاجري من تهم اختلاس وتبديد أموال عمومية بمدينة الجديدة. ويأتي هذا الحكم ليسدل الستار على مسار قضائي ماراثوني امتد لأكثر من 70 جلسة، وشمل المتابعة في حق 32 متهماً من منتخبين وموظفين ومقاولين، واجهوا تهمًا ثقيلة تتعلق بالتزوير واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير قانونية، وهي القضية التي استأثرت باهتمام واسع على المستويين المحلي والوطني نظراً لطبيعة الأسماء المتابعة فيها، وفي مقدمتهم المهاجري بصفته مقاولاً، والبرلماني يوسف بيازيد.
وعلى الصعيد الحزبي، أنهى هذا القرار القضائي حالة من الترقب السياسي الواسع التي خيمت على قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ("البام")؛ إذ كانت الأمانة العامة للحزب تترقب الحسم في هذا الملف الحساس لما له من انعكاسات مباشرة على الخيارات الانتخابية والوضع التنظيمي للمهاجري، الذي يعد من الوجوه البارزة داخل الحزب، والتي يراهن عليها في المحطات السياسية المقبلة.
أما سياسياً، فيشكل حكم البراءة نقطة تحول حاسمة في المسار المهني للمهاجري، حيث رفع عنه آخر عائق قانوني كان يهدد أهليته السياسية؛ مما يفتح أمامه الطريق بشكل كامل وبغطاء تزكية حزبه للترشح في معقله الانتخابي بدائرة شيشاوة خلال الاستحقاقات المقبلة، مكرساً بذلك حضوره السياسي والتنظيمي في المنطقة بعد فترة من الضبابية التي فرضتها المتابعة القضائية.