Preloader Image
news خبر عاجل
clock
بعد 18 سنة من "التسجيلات السرية".. العميد المعفى بمراكش يكسر صمته: "مؤامرة كيد وانتقام..

بعد 18 سنة من "التسجيلات السرية".. العميد المعفى بمراكش يكسر صمته: "مؤامرة كيد وانتقام..

في أول خروج مدوٍّ يقلب الطاولة على خلفيات القرار الوزاري الأخير، كسر أحمد قادم، العميد السابق لكلية اللغة العربية بمراكش، صمته الطويل مصدراً بياناً توضيحياً حارقاً موجهاً للرأي العام، يفجر فيه حقائق مثيرة حول التسجيلات الصوتية المسربة التي أطاحت به من منصبه بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي.

في روايته التي تنضح بالتفاصيل، عاد المسؤول الجامعي المعفى بطلب الشرح إلى الوراء 18 عاماً، وتحديداً إلى سنتي 2008 و2009. وأوضح قادم أن تفاصيل الواقعة بدأت باتصال هاتفى من سيدة قدمت نفسها كطالبة تعيش أزمة نفسية حادة، مؤكداً أنه لم يلتقِ بها قط في حياته.

وأضاف في بيانه أن أجوبته — التي تم حذفها عمداً من التسجيلات المسربة — كانت تحثها باستمرار على العودة إلى التحصيل الدراسي، مشيراً إلى أنه تظاهر بمبادلتها نفس الشعور بموافقة وعلم زوجته بهدف احتواء أزمتها ومساعدتها، قبل أن يصطدم سنة 2012 بحقيقة صادمة كشفها له أحد الطلاب: الأمر ليس سوى "خطة لابتزازه" تقف وراءها جهات محددة استهدفت عدداً من الأساتذة بالطريقة ذاتها.

ولم يتوانَ العميد السابق في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى "زميل له في الكلية"، مؤكداً أنه يقف وراء نبش هذه التسجيلات ونشرها بعد قرابة عقدين من الزمن في سياق وصفه بـ"المغالط". وبحسب قادم، فإن الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل لا تخرج عن نطاق "الكيد والانتقام" بسبب الصراع والتنافس المحموم حول منصب العمادة.

كما ربط قادم هذا الاستهداف بخلفيات قراراته الصارمة السابقة، ومنها توقيف مناقشة أطروحة لها صلة بالأستاذ المذكور، فضلاً عن تصديه الحازم لإحدى الجمعيات المدنية التي اتهمها بمحاولة استغلال الكلية وفرض رسوم مالية على الطلاب. وأكد العميد المعفى أنه يمتلك ترسانة من الوثائق والإثباتات والدلائل التي يحتفظ بحقه في تقديمها لأي تحقيق قضائي مستقبلي.

البيان الذي ننقله بأمانة من احد المنابر المحلية لم يخلُ من لهجة عتاب شديدة اللهجة وجهها قادم مباشرة إلى المسؤول الأول عن القطاع، وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي، حيث دعاه علناً إلى "تحكيم القانون بدل العواطف". وانتقد قادم بشدة تسرع الوزارة في اتخاذ قرار الإعفاء دون تفعيل مسطرة المساءلة أو تقصي الحقائق معه مسبقاً، مبدياً في الوقت ذاته مستعداده التام للمثول أمام العدالة لكشف كل ملابسات وخلفيات هذه القضية.

جدير بالذكر أن وزارة التعليم العالي كانت قد أصدرت قراراً يقضي بإعفاء أحمد قادم من مهامه كعميد لكلية اللغة العربية بمراكش، وتكليف نائبه بتدبير شؤون المؤسسة بصفة مؤقتة؛ وهو الإجراء الذي أعاد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً ساخناً حول الخط الفاصل بين المسؤولية الإدارية والأخلاقيات المهنية داخل الفضاء الجامعي المغربي.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات