استنفرت الأجهزة الأمنية بمراكش قواها ليلة السبت 20 يونيو، إثر اندلاع مواجهة جماعية عنيفة بساحة جامع الفنا التاريخية، أسفرت عن تعرض بائع عصير وعون سلطة ينتمي للملحقة الإدارية لاعتداء جسدي. وتعود تفاصيل الواقعة إلى نزاع حول حيز مكاني مخصص لعرض السلع، حينما رغب مهاجر من دول جنوب الصحراء في وضع بضاعته بنفوذ الساحة، ليدخل في ملاسنات حادة مع صاحب عربة لبيع العصائر، تطورت سريعاً إلى تشابك بالأيدي شارك فيه عشرات المهاجرين، وهو ما انتهى بتدخل فوري للأمن وتوقيف اثنين من المشاركين في هذا الهجوم.
وعلى خلفية هذا التوتر، هرعت إلى مكان الحادث تشكيلات مختلفة شملت السلطات المحلية، عناصر القوات المساعدة، والأجهزة الأمنية التي فرضت طوقاً محكماً لإعادة السكينة والهدوء إلى الفضاء العام. وبالموازاة مع استعادة السيطرة الميدانية، فتحت المصالح المختصة تحقيقاً مباشراً لمباشرة الإجراءات القانونية والوقوف على كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذا الاشتباك.
هذا الحادث أعاد فتح ملف الأنشطة العشوائية بالمنطقة، ولا سيما بفضاء "سوق ماكلين" الذي يشهد تجمعات مكثفة لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء يتعاطون لتجارة غير مهيكلة. وتتعالى الأصوات حالياً بضرورة تشديد الرقابة الأمنية والتنظيمية على استغلال المساحات العمومية، وذلك لحماية النظام العام وضمان صون القيمة الجمالية والسياحية لهذه الساحة العريقة المدرجة ضمن التراث الإنساني العالمي.