Preloader Image
news خبر عاجل
clock
وزارة الداخلية: حملات تضليل رقمية وشبكات للاتجار بالبشر وراء محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين

وزارة الداخلية: حملات تضليل رقمية وشبكات للاتجار بالبشر وراء محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين

في أول توضيح رسمي يضع الأحداث الأخيرة في سياقها، كشفت وزارة الداخلية أن محاولات العبور الجماعي التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان لم تكن تحركات عفوية أو وليدة ظروف آنية، بل جاءت نتيجة تداخل عوامل متعددة، أبرزها حملات تضليل واسعة عبر المنصات الرقمية، واستغلال شبكات للاتجار بالبشر، إلى جانب سوء تأويل بعض القرارات القضائية الإسبانية. ويأتي هذا الموقف الرسمي ليقدم قراءة مؤسساتية للأحداث، في وقت أثارت فيه موجة العبور الأخيرة نقاشًا واسعًا حول الجهات التي تقف وراء تأجيج هذه المحاولات والوسائل المستخدمة لاستقطاب الشباب.


وأكدت وزارة الداخلية أن المعطيات المتوفرة لدى المصالح المختصة أظهرت انتشار محتويات رقمية مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، تضمنت ادعاءات غير دقيقة بشأن إمكانية العبور إلى سبتة ومليلية المحتلتين أو تسوية الوضعية القانونية بمجرد الوصول إليهما. وأوضحت أن هذه الرسائل ساهمت في خلق انطباعات خاطئة لدى عدد من الشباب، قبل أن تستغلها شبكات الاتجار بالبشر التي واصلت الترويج لوعود زائفة بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في الهجرة غير النظامية.


وأضافت الوزارة أن بعض القرارات القضائية الصادرة في إسبانيا تعرضت لتأويلات غير صحيحة، جرى تداولها خارج إطارها القانوني، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بإمكانية البقاء داخل المدينتين المحتلتين دون عوائق قانونية. وشددت على أن هذه القراءات المغلوطة ساهمت في تغذية محاولات العبور، رغم أن الواقع القانوني والإجراءات المعمول بها لا يدعمان تلك الادعاءات، وهو ما أكدته التطورات التي أعقبت هذه المحاولات.


كما أبرزت وزارة الداخلية أن شبكات الاتجار بالبشر باتت تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الرقمي لاستدراج الضحايا، من خلال نشر معلومات مضللة والتلاعب بآمال الراغبين في الهجرة، مستغلة سرعة انتشار الأخبار عبر المنصات الرقمية وصعوبة التحقق من صحتها. وأكدت أن هذه الشبكات لا تتردد في تعريض الأشخاص لمخاطر جسيمة مقابل تحقيق أرباح غير مشروعة، الأمر الذي يجعل مكافحة التضليل الرقمي جزءًا أساسيًا من جهود التصدي للهجرة غير النظامية.


وجددت الوزارة تأكيدها على أن السلطات المغربية تواصل تعبئة مختلف أجهزتها لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والتصدي لحملات التضليل، مع تعزيز التنسيق الأمني والتعاون مع الشركاء المعنيين لحماية الحدود وصون سلامة المواطنين. كما دعت إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء الأخبار والإشاعات غير الموثوقة، مؤكدة أن الاعتماد على المصادر الرسمية يظل السبيل الأمثل لتفادي الوقوع ضحية للمعلومات المضللة أو الاستغلال من قبل الشبكات الإجرامية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات