سبق بريس - هيئة التحرير
تحولت فيلا المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء-سطات، عبد الرحيم بن الضو، أول أمس الثلاثاء، إلى مسرح لمواجهة عاصفة و"مكاشفة ساخنة" ترأستها فاطمة الزهراء المنصوري, المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، وذلك في اجتماع مغلق ضم نحو 37 عضواً منتقى بعناية، بهدف تذويب الخلافات وإطفاء الحرائق التنظيمية المندلعة خلف كواليس التحضير للانتخابات التشريعية 2026، حسب ما أوردته جريدة الصباح.
وشهد اللقاء تشنجاً حاداً ومشادات كلامية بسبب غياب معايير واضحة لمنح التزكيات وتغليب منطق "الولاءات والقرابات"، وهو ما دفع المنصوري، العائدة مؤخراً من مناسك الحج، إلى الخروج عن هدوئها والرد بنرفزة واضحة على انتقادات القادة الغاضبين ببعض الدوائر الحساسة كأنفا والحي الحسني وعين الشق، مخاطبة إياهم بالقول: «أنا ديمقراطية في أشياء أخرى في الحزب، لكن في التزكيات اسمحوا لي أن أمارس الديكتاتورية لأني الأدرى بهذا الملف»، وفق ما نقلته جريدة الصباح.
وفي محاولة لامتصاص الغضب وإقناع المستبعدين بدعم وكلاء اللائحة الرسميين، لجأ منظمو اللقاء إلى صيغة "المقايضة السياسية" من خلال تقديم وعود بمنح الأسماء الغاضبة الأولوية والامتيازات في استحقاقات 2027 المقبلة والخاصة بالانتخابات الجماعية والجهوية ومجلس المستشارين، في وقت سجل فيه الاجتماع استعراضاً للقوة عبر حضور ثلاثة أشقاء من عائلة "بادل" المستقطبة من حزب التجمع الوطني للأحرار، تبعا لتفاصيل جريدة الصباح.
واختتم اللقاء باطلاع الحاضرين على اللائحة الشبه نهائية لوكلاء الدوائر الـ16 بالجهة والتي حسمتها الأمينة العامة بنفسها، وتضم أسماء بارزة مثل نجوى كوكوس وأحمد بريجة ومحمد بنجلون التويمي، في حين ظل الغموض والجدل يلف دائرة "عين الشق" بعد تردد اسم عبد الحق شفيق الذي نفى الأمر بشدة في تصريحات لاحقة مؤكداً أن حزبه الوحيد هو "الله، الوطن، الملك"، تبعاً لما نشرته جريدة الصباح.