الحوز - محمد السايح
تعيش الساكنة المحلية والفاعلون الاقتصاديون والجمعويون بمركز جماعة "أسني" بإقليم الحوز، على إيقاع ترقب كبير لنتائج مرحلة "البحث العلني" المتعلق بمشروع تصميم التهيئة الجديد لمركز الجماعة. وتأتي هذه الخطوة، التي انطلقت رسمياً بمقر مصلحة التعمير منذ فاتح يونيو الجاري وتمتد طيلة الشهر، كأداة حاسمة لرسم المعالم المستقبلية والتنموية للمنطقة.
وأكدت مصادر محلية من عين المكان لـ"سبق بريس"، أن هذا التصميم الجديد، الذي طال انتظاره، يشكل وثيقة تعميرية مرجعية بالغة الأهمية. ويراهن مختلف المتدخلين على هذا المشروع لإعادة هيكلة المجال العمراني، ووضع حد للبناء العشوائي، بالإضافة إلى فتح مناطق جديدة للتعمير والاستثمار العقاري والسياحي، بما يتوافق مع الخصائص الطبيعية والإيكولوجية الفريدة للمنطقة، باعتبارها محطة عبور رئيسية نحو قمم الأطلس الكبير وموقع "إمليل" السياحي الشهير.
وحسب مصادر متطابقة، فإن المشروع المقترح يحمل تصورات مهيكلة تهدف إلى الارتقاء بمركز "أسني" ليصبح مركزاً حضرياً صاعداً وجذاباً بجهة مراكش-آسفي. وتتمحور أبرز تطلعات المخطط حول:
تحديث البنية التحتية: عبر تطوير شبكات التطهير السائل، وتوسيع الطرقات والمسالك الرئيسية.
الخدمات الأساسية: تخصيص بقع أرضية للمرافق العمومية الحيوية (الصحة، التعليم، ودور الشباب).
الجمالية الحضرية: تهيئة فضاءات خضراء وساحات عمومية تليق بالعمق السياحي للمنطقة.
وفي نفس السياق ذاته ،يعبر العديد من المواطنين والمهنيين في المنطقة عن أملهم في أن يستجيب التصميم النهائي لخصوصيات المنطقة المعمارية، وأن يسهم في تبسيط وتسهيل مساطر الحصول على رخص البناء والترميم، خاصة في ظل مرحلة إعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي التي يشهدها الإقليم عقب المحطات الأخيرة.
وتتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى المجلس الجماعي لأسني ومصالح الوكالة الحضرية لمراكش، لمعرفة مدى قدرة هذا التصميم والتعرضات المقدمة بشأنه على صياغة نموذج تنموي قادر على تحويل "أسني" من مجرد نقطة عبور للمصطافين، إلى قطب اقتصادي وسياحي مستدام وقائم بذاته في الجهة.