ملف تسلطانت.. هل جاءت خرجة المنصوري بمعطيات جديدة أم أعادت صياغة تصريحات سمير كودار بصيغة بصرية؟
بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس جهة مراكش آسفي سمير كودار بخصوص الجدل المرتبط بملف أراضي تسلطانت، ظهرت عمدة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري عبر صفحاتها الرسمية بمنشورات وُصفت بأنها “تنويراً للرأي العام”، قُدمت في شكل بطاقات وصور وعناوين مختصرة. وقد أثار هذا الشكل التواصلي تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول طبيعة ما تم تقديمه، ومدى ارتباطه بمعطيات جديدة أو بإعادة عرض لمضامين سبق تداولها في النقاش المرتبط بالملف.

فهل تضمنت هذه الخرجة معطيات إضافية غير تلك التي وردت في التصريح السابق لرئيس جهة مراكش آسفي، أم أن مضمونها يندرج في إطار إعادة عرض نفس العناصر العامة ولكن بصيغة بصرية مختلفة؟ وإلى أي حد يمكن اعتبار اختلاف الشكل التواصلي كافياً لتقديم إضافة في المضمون، أم أن معيار الإضافة يرتبط أساساً بطبيعة المعطيات القابلة للتحقق والتدقيق؟
ثم هل يمكن اعتبار أن ما تم نشره يشكل توضيحاً تفصيلياً لمسار الملف، أم أنه يظل في إطار خلاصات عامة تندرج ضمن مقاربة تواصلية مبسطة؟ وكيف يمكن للمتابع غير المتخصص التمييز بين المعطيات التفسيرية والمعطيات التوثيقية، في ظل غياب وثائق إدارية تفصيلية مرفقة ضمن العرض المنشور؟
ومن جهة أخرى، يطرح النقاش تساؤلات مرتبطة بالإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم مثل هذه الملفات، ومن ذلك ما هو متداول في النقاش العمومي بخصوص المقتضيات المرتبطة بالقانون 34.94 المتعلق بالأراضي الفلاحية: كيف تم، بحسب المعطيات المتداولة، تنزيل هذه المقتضيات في مختلف مراحل معالجة الملف؟ وهل تم توضيح هذا الجانب بشكل يسمح بفهم كيفية تطبيق الإطار القانوني على الوقائع المرتبطة بالعقار موضوع النقاش؟
وفي السياق نفسه، يبرز سؤال حول طبيعة ما تم تقديمه للرأي العام: هل يتعلق الأمر بمعطيات نهائية مكتملة العناصر، أم بخلاصات تواصلية أولية تهدف إلى تبسيط النقاش العام؟ وإلى أي حد يمكن لهذا النوع من العروض البصرية أن يساهم في توضيح الملف بشكل شامل، مقارنة بالوثائق والمساطر الإدارية التي تؤطر عادة مثل هذه الحالات؟
كما يطرح متابعون تساؤلاً إضافياً حول مدى قدرة هذا الشكل من التواصل على الإحاطة بكل تفاصيل المسار الإداري للملف، أم أن طبيعة العرض المختصر قد تظل بحاجة إلى استكمال بمعطيات أكثر تفصيلاً كلما تعلق الأمر بالجوانب التقنية والإجرائية؟
وفي النهاية، يبقى النقاش مفتوحاً حول طبيعة الإضافة التي قدمتها هذه الخرجة: هل الأمر يتعلق بمعطيات جديدة مقارنة بما سبق تداوله، أم بإعادة تقديم لنفس العناصر العامة في صيغة تواصلية مختلفة؟ وإلى أي حد يمكن اعتبار أن هذا النوع من التوضيحات يساهم في تبديد التساؤلات المطروحة، أم أنه يظل جزءاً من نقاش أوسع حول الحاجة إلى مزيد من التفصيل في الملفات ذات الطابع العمومي؟
وبين اختلاف الشكل التواصلي من جهة، واستمرار الأسئلة المرتبطة بتفاصيل الملف من جهة أخرى، يظل النقاش قائماً حول مدى كفاية هذه المقاربة في تقديم صورة شاملة عن ملف ما زال يثير اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام.