Preloader Image
news خبر عاجل
clock
"أنا تنخرج للأسواق".. تصريح وزير الفلاحة حول أضاحي "1000 درهم" يشعل "قبة البرلمان" ومنصات التواصل

"أنا تنخرج للأسواق".. تصريح وزير الفلاحة حول أضاحي "1000 درهم" يشعل "قبة البرلمان" ومنصات التواصل

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، عاد جدل أسعار الأضاحي ليفرض نفسه بقوة واجهة النقاش العمومي بالمغرب، لينتقل هذه المرة من الأسواق الأسبوعية إلى داخل قبة البرلمان، مخلفاً موجة عارمة من الردود الساخرة والمستنكرة على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك عقب الجلسة الأخيرة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، والتي تحولت إلى مسرح للمواجهة بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ونواب الأمة الذين نقلوا تذمر الشارع من الارتفاع الصاروخي المتوقع لأسعار "الكسيبة" هذا العام بفعل توالي سنوات الجفاف وغلاء الأعلاف.

"أضاحي بـ 1000 درهم".. تصريح يثير الذهول

وفي محاولة لتطمين الرأي العام والتأكيد على تنوع العرض ووفرته بما يناسب القدرة الشرائية لجميع الفئات، صرح وزير الفلاحة بأن أسعار الأضاحي في المتناول وتخضع لقانون العرض والطلب، مشيراً إلى أن الأسعار في الأسواق المخصصة تبدأ من 1000 درهم؛ وهو التصريح الذي نزل كقطعة ثلج ساخنة داخل القاعة، حيث قوبل بتمتمات وتعبيرات تشكيكية من طرف البرلمانيين الذين اعتبروا الرقم "خارج سياق الواقع المعيشي للمغاربة".

وأمام تشكيك النواب في واقعية الأرقام المقدمة، رد الوزير بنبرة حازمة دافع فيها عن معطيات وزارته الميدانية قائلاً: "خرجوا للأسواق، أنا تنخرج للأسواق وتانشوف"

مؤكداً أن مصالح الوزارة تتابع الأسواق الأسبوعية بشكل مباشر وتواكب عملية البيع والشراء عن قرب.

ولم تكد الجلسة البرلمانية تنتهي حتى تحولت جملة الوزير إلى "تريند" تفاعلي وصارت مادة دسمة لـ"الميمز" والمقاطع الساخرة على تطبيقات "تيك توك" و"فيسبوك". واعتبر مدونون ومواطنون أن ثمن 1000 درهم لم يعد يشتري أضحية تستجيب للشروط الدينية والواقعية في ظل موجة الغلاء الحالية، مطالبين الوزير بشكل متهكم بمنحهم "عناوين وإحداثيات" الأسواق التي يرتادها لشراء أضاحيهم بـ 1000 درهم.

يرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن تصريح الوزير، وإن كان يستند تقنياً إلى وجود بعض المواشي الصغيرة أو الماعز في بعض الأسواق القروية النائية، إلا أنه جانب التوفيق من حيث "التواصل السياسي"، نظراً لأن المواطن المغربي يربط أضحية العيد بنوعية محددة من الأغنام (كالصردي والتمحضيت) والتي باتت أسعارها ترهق كاهل الطبقة المتوسطة والهشة على حد سواء.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة مع ذروة الإقبال على "الرحبة"، يظل المواطن المغربي بين مطرقة التزامات العيد وسندان تصريحات حكومية يراها الكثيرون "بعيدة كل البعد" عن قسوة الواقع في أسواق المملكة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات