في تطور لافت يمزج بين الرياضة والسياسة والقضاء، تستعد المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو لفتح واحد من أبرز الملفات المثيرة للجدل، حيث يمثل البطل العالمي السابق في رياضات القتال، والرئيس الحالي لجماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، أمام العدالة على خلفية شبهات تتعلق بتدبير الشأن المحلي.
وحددت غرفة الجنح العادية يوم الثلاثاء 7 أبريل موعدًا لانطلاق أولى جلسات المحاكمة، التي سيقف فيها لخصم إلى جانب أربعة متهمين آخرين، يشغلون مناصب داخل الجماعة، وذلك بعد قرار قاضي التحقيق متابعتهم بتهم ثقيلة تشمل تبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق إدارية واستعمالها.
القضية تفجرت عقب شكاية تقدمت بها أطراف من المعارضة، تحدثت عن وجود اختلالات في تدبير ملف أعوان الإنعاش الوطني، متهمة مسؤولي الجماعة بصرف تعويضات مالية لفائدة أشخاص دون وجه حق، في غياب أداء فعلي للمهام المنوطة بهم.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الملف يهم نحو 84 عاملاً عرضيًا يُشتبه في استفادتهم من أجور وتعويضات دون القيام بأي عمل، وسط مزاعم بوجود علاقات قرابة أو ارتباطات مع مستشارين جماعيين، ما زاد من حدة الجدل السياسي داخل المجلس.
التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس شملت الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، في محاولة لكشف ملابسات هذا الملف الذي يطرح تساؤلات عميقة حول الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبين قرينة البراءة وثقل الاتهامات، تترقب الأوساط المحلية مجريات هذه المحاكمة، التي قد تحمل في طياتها تداعيات سياسية وقانونية بارزة، ليس فقط على مستوى جماعة إيموزار كندر، بل على صورة تدبير الشأن العام محليًا .