Preloader Image
news خبر عاجل
clock
جدل بمراكش بعد سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” من بعض القاعات السينمائية

جدل بمراكش بعد سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” من بعض القاعات السينمائية

مراكش – أثار خبر سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج المغربي هشام العسري من بعض القاعات السينمائية بمدينة مراكش موجة من الجدل في الأوساط الفنية والإعلامية، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا القرار، وما إذا كان مرتبطًا باعتبارات تنظيمية، تجارية، أم بخلفيات أخرى مرتبطة بطبيعة العمل ومضمونه.


ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع الاهتمام الذي رافق عرض الفيلم، الذي يحمل عنوانه الفرنسي Thank You Satan، ويقدم معالجة سينمائية مثيرة للنقاش، وهو ما جعله محط اهتمام لدى متتبعي الشأن الثقافي والنقاد.


وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط الفنية، فقد اختفى الفيلم من برمجة بعض القاعات بمراكش بعد فترة قصيرة من عرضه، ما فتح باب التأويلات بشأن دوافع هذا السحب، في ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة من الجهات المعنية.


ويرى متابعون أن الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول حرية التعبير والإبداع في السينما، وحدود تقبل الأعمال الجريئة داخل فضاءات العرض، خاصة عندما يتعلق الأمر بأفلام ذات طابع فكري أو رمزي قد تثير تباينًا في القراءات.


في المقابل، يعتبر مهتمون بالشأن السينمائي أن برمجة القاعات تخضع أحيانًا لمحددات تجارية مرتبطة بالإقبال الجماهيري، ما قد يجعل سحب بعض الأعمال قرارًا براغماتيًا أكثر منه موقفًا من مضمون الفيلم.


هذا الجدل أعاد أيضًا طرح أسئلة حول واقع القاعات السينمائية بالمغرب، ودورها في احتضان الإنتاجات الوطنية، خصوصًا الأعمال المستقلة التي تبحث عن فضاءات للعرض والنقاش، بدل أن تواجه تضييقًا أو إقصاءً، بحسب تعبير فاعلين ثقافيين.


ويرى نقاد أن مثل هذه القضايا تتجاوز فيلمًا بعينه، لتلامس إشكالية أوسع مرتبطة بموقع السينما الجادة داخل المشهد الثقافي، ومدى قدرة المؤسسات والفضاءات السينمائية على حماية التعدد الفني واحتضان الاختلاف.


وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بخصوص أسباب سحب الفيلم من بعض القاعات، يظل الجدل مفتوحًا بين من يقرأ الواقعة كقرار تقني مرتبط بالبرمجة، ومن يعتبرها مؤشرًا على استمرار حساسية العلاقة بين الإبداع والرقابة.


ويبقى المؤكد أن القضية أعادت فيلم “المطرود من رحمة الله” إلى واجهة النقاش، ليس فقط كعمل سينمائي، بل كموضوع يثير أسئلة أعمق حول حرية الفن ومستقبل السينما المغربية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات