تتسارع التطورات المحيطة بالقضية المثيرة للجدل المرتبطة بالشجار الدموي العنيف الذي اندلع قبل أسابيع أمام أحد الملاهي الليلية الشهيرة بشارع كماسة بمدينة مراكش، والذي أسفر عن إصابات خطيرة تلتها توقيفات ومتابعات قضائية لعدد من المتورطين.
وفي هذا السياق، ظهر معطى جديد من شأنه إشعال المزيد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول لغز فرار أربعة مواطنين جزائريين يشتبه في ارتباطهم المباشر بأحداث القضية؛ حيث تم الكشف عن شريط فيديو مثير يوثق لهؤلاء الأشخاص الأربعة وهم يرتدون ملابس ملطخة بالدماء، ويرددون عبارات تؤكد أن تلك الدماء لا تعود إليهم وإنما لخصمهم (الضحية المغربي)، وذلك قبل أن يتمكنوا من مغادرة التراب الوطني فور وقوع الأفعال متوجهين نحو الجزائر عبر دولة بلجيكا، وهو معطى هام قد تستأنس به التحقيقات الجارية لكشف كافة الملابسات.
وتتزامن هذه التطورات المفاجئة مع استمرار الجدل حول تفاصيل الاعتداء، والذي أدى في وقت سابق إلى إيداع المتهم الرئيسي، وهو مهاجر فرنسي-جزائري (و.ف)، رفقة صاحب الملهى الليلي المعروف بلقب "مومو"، السجن المحلي بمراكش بأمر من النيابة العامة. ويواجه صاحب الملهى تهمًا تتعلق بتقديم مشروبات كحولية لمغاربة مسلمين وتسهيل استعمال المخدرات، بينما يواجه المهاجر تهمًا ثقيلة تشمل الضرب والجرح بواسطة السلاح والمشاركة في الترويج الدولي للمخدرات.
ومع انطلاق جلسات المحاكمة، طفت على السطح كواليس أخرى؛ حيث أفادت مصادر مطلعة أن أحد أقارب المهاجر الفرنسي-الجزائري المعتقل حل بالمغرب مؤخراً، وشوهد وهو يجري تحركات مكثفة وسط معارفه، مدعياً توفره على علاقات مع شخصيات نافذة في محاولة منه للتدخل وتخليص قريبه من ورطته القضائية "كالشعرة من العجين".
يُذكر أن المحكمة الابتدائية بمراكش كانت قد قررت تأجيل أولى جلسات هذه المحاكمة المثيرة، إلى غاية جلسة 8 يونيو الجاري، وذلك من أجل تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع وإعداد المرافعة، في وقت يترقب فيه الرأي العام ما ستسفر عنه المواجهة القضائية المقبلة.
وينقل هذا المقال تفاصيل هذه المعطيات والمستجدات نقلاً عن جريدة محلية التي واكبت
الملف من مصادرها
وستوافيكم "سبق بريس" بكل جديد ومستجدات حول هذا الملف الساخن فور ورودها.