فجرت التحقيقات الأمنية الجارية مع مواطن من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تم توقيفه بمنطقة العزوزية، مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بتورط جمعية متخصصة في "تعليم فنون البيتزا" بمنطقة الازدهار في استهلاك مواد فاسدة. الموقوف، الذي كان يعمل سابقاً بشركة للحبوب قبل إفلاسها، اعترف بتزويد هذه الجمعية بكميات من الدقيق مجهول المصدر وغير الصالح للاستهلاك الآدمي، والذي استولى عليه بطرق احتيالية وقام بتخزينه في ظروف كارثية تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.
وعلى ضوء هذه الاعترافات الصادمة، داهمت العناصر الأمنية مقر الجمعية المذكورة، حيث تم ضبط وحجز أكياس من الدقيق الفاسد كانت تُستخدم في إلقاء الدروس التطبيقية للمتدربين. هذا التدخل أسفر عن توقيف رئيس الجمعية للتحقيق معه حول خلفيات تعامله مع المشتبه فيه، وكشف مدى علمه بمصدر وجودة المواد التي يقدمها لطلبة المركز، وهو ما يضع الجمعية أمام مسؤولية جنائية وأخلاقية جسيمة تجاه سلامة المواطنين.
وتأتي هذه التطورات لتكشف عن شبكة خطيرة كانت تقتات على تدوير مخلفات الشركات المفلسة لإطعام المراكشيين "سموماً" مغلفة بشواهد تكوينية. وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية محلية، فإن المصالح الأمنية والرقابية تواصل تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة للإحاطة بكافة المتورطين في هذه الفضيحة التي هزت الرأي العام بالمدينة