Preloader Image
news خبر عاجل
clock
أعمدة خشبية بأسلاك مكشوفة.. غياب معايير السلامة في أشغال تهيئة جامع الفناء يثير غضب المراكشيين.

أعمدة خشبية بأسلاك مكشوفة.. غياب معايير السلامة في أشغال تهيئة جامع الفناء يثير غضب المراكشيين.

ما يقع اليوم في ساحة جامع الفناء، القلب النابض لمراكش، يثير أكثر من علامة استفهام حول الطريقة التي تُدبّر بها "الأوراش الكبرى" في مدينتنا. فبينما ننتظر بشغف نهاية أشغال التهيئة لتعود الساحة إلى بهائها العالمي، صُدمنا بمشاهد لا تليق لا بـ "اليونسكو" ولا بسمعة المغرب السياحية.

بالقرب من "حنطات" المأكولات، حيث تزدحم الساحة بآلاف الزوار يومياً، ينتصب "شاهد عيان" على العشوائية: اعم خشبية مثقلة بحزم من الأسلاك الكهربائية المتشابكة والمكشوفة، تتدلى بعبثية لتلامس الأرض وتتداخل مع أقدام المارة.

سيخرج علينا المسؤولون، كالعادة، بمبرر أن هذا الوضع "مؤقت" ومرتبط بضرورات الأشغال وتزويد الحنطات بالكهرباء. لكن، هل "المؤقت" يعطي الحق في الاستهتار بأرواح الناس؟ نحن نتحدث عن كابلات كهربائية عارية في فضاء مفتوح، عرضة لأي تماس، ولأي تساقطات مطرية قد تحول الساحة -لا قدر الله- إلى مسرح للفاجعة.

أين هي معايير السلامة التي تفرض وضع صناديق عازلة ومحمية؟ وأين هي لجان التتبع التي من المفترض أن تراقب "الصغيرة والكبيرة" في ورش يتابعه العالم بأسره؟

بعيداً عن خطر "الصعق"، هذه المشاهد "السريالية" تسيء لصورة مراكش. السياح يوثقون هذه الفوضى بهواتفهم، وينشرونها للعالم، مما يعطي انطباعاً بأننا نشتغل بـ "العشوائية" في أرقى فضاءاتنا التاريخية. إن ترك خيوط الكهرباء "مشتتة" بهذا الشكل البدائي هو إهانة لجمالية الساحة وضرب في عمق الجهود المبذولة لتحديث المدينة.

رسالة إلى من يهمهم الأمر

جامع الفناء ليست "شانتي" (ورش بناء) عادي، بل هي مرآة المغرب. والواجب يقتضي تدخل عاجلاً لتأمين هذه التوصيلات ورفعها عن الأرض وحمايتها في صناديق قانونية تضمن سلامة المارة قبل فوات الأوان.

الإصلاح الحقيقي يبدأ باحترام التفاصيل، وأول هذه التفاصيل هي "حياة المواطن" وصورة "الساحة" التي لا تقبل أنصاف الحلول.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات