Preloader Image
news خبر عاجل
clock
ساحة جامع الفنا بعد المطر… هل نحن أمام اختلالات تستوجب مساءلة الجهات المشرفة؟

ساحة جامع الفنا بعد المطر… هل نحن أمام اختلالات تستوجب مساءلة الجهات المشرفة؟

لم تحتج ساحة جامع الفنا سوى لزخات مطر خفيفة حتى تنقلب الصورة رأساً على عقب، وتتحول أرضية خضعت حديثاً لأشغال تهيئة مكلفة إلى مشاهد برك مائية واضحة، في قلب فضاء يُفترض أن يعكس صورة مدينة عالمية. لحظة قصيرة من التساقطات كانت كافية لطرح أسئلة ثقيلة حول ما أُنجز فعلاً على أرض الواقع.

ما تم توثيقه يضع هذا المشروع أمام أول اختبار ميداني حقيقي، اختبار بسيط، لكنه كاشف. فكيف يمكن لتهيئة صرفت عليها ميزانيات مهمة أن تعجز عن استيعاب أمطار محدودة؟ وهل ما ظهر يتعلق بخلل ظرفي، أم أنه مؤشر يستدعي التحقق من مدى احترام المعايير التقنية المفترضة في مثل هذه الأشغال؟


المعطيات المتداولة تعيد إلى الواجهة سؤال جودة التنفيذ وآليات المراقبة، وتفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تدبير هذا الورش: من تتبع مراحل الإنجاز؟ وهل تم التقيد بدفتر التحملات كما ينبغي؟ وما طبيعة المراقبة التقنية التي سبقت التسليم؟ أسئلة لا تحتمل التجاهل، خاصة حين يتعلق الأمر بواجهة رمزية بحجم جامع الفنا.


في المقابل، تتجه الأنظار نحو المجلس الجماعي باعتباره الجهة المعنية بالتوضيح، ليس من باب الاتهام، بل من منطلق المسؤولية المؤسساتية في تنوير الرأي العام، وتقديم معطيات دقيقة حول ما جرى، خصوصاً إذا ما استحضرنا أن الأمر يتعلق بمال عام ومشروع يفترض أن يجسد معايير الجودة والنجاعة.


وبين مشهد برك مائية وزخات مطر عابرة، يبقى السؤال الأبرز معلقاً: هل سيتم الوقوف عند هذه المؤشرات بجدية، وفتح تقييم تقني يحدد المسؤوليات إن وجدت، أم أن ما حدث سيمر دون مساءلة؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات