Preloader Image
news خبر عاجل
clock
سيبة تنظيمية بملعب مراكش: المدرجات الصحفية "سوق عكاظ" وأرضية الميدان لمؤثري تيكتوك

سيبة تنظيمية بملعب مراكش: المدرجات الصحفية "سوق عكاظ" وأرضية الميدان لمؤثري تيكتوك

لم يعد الصمت مجديا أمام ما نشهده من عبث تنظيمي يضرب عمق المهنية في مباريات نادي الكوكب المراكشي، فالمشهد بات يفرض بوضوح أن على إدارة الكوكب واللجنة المنظمة مراجعة أوراقها، لأن الحزم يبدأ أساساً من احترام أهل الاختصاص والالتزام بالضوابط القانونية التي تفصل بين "المهني" و"المتطفل". إننا اليوم أمام معادلة مقلوبة تثير السخرية والأسى في آن واحد؛ حيث يُمنع الصحفيون الحاملون للبطائق المهنية من أداء واجبهم، بينما تُشرع الأبواب والميادين أمام "جيوش المؤثرين" والجماهير في استباحة صارخة لكل الأعراف التنظيمية.

من المفترض أن تكون "اللجنة المنظمة لبطاقة الملاعب" آلية لتسهيل مأمورية الصحفيين، لكنها تحولت بقدرة قادر إلى "حاجز أمني" ينتقي من يشاء ويمنع من يشاء. كيف يُعقل أن يُحرم صحفيون مهنيون، مسلحون ببطائقهم المهنية واعتماداتهم، من دخول رقعة الميدان، بينما تُفتح الأبواب على مصراعيها لـ "جيش الإنستغرام" و"سماسرة الصور" الذين لا علاقة لهم بمهنة الصحافة؟ هل أصبحت "بطاقة الملاعب" وسيلة لتدبير الولاءات بدلاً من تدبير القطاع؟

أما الطامة الكبرى، فتتمثل في "اقتحام" مدرجات الصحافة. هذه المنطقة التي تُعد "حرماً مهنياً" في كل بقاع العالم، تحولت في ملعب مراكش إلى "ملحق للمدرجات المكشوفة". فوضى عارمة، وااحتلال للمقاعد من طرف غرباء لا علاقة لها بالمهنة، وسط "تفرج" اللجنة المنظمة التي يبدو أنها لا تجيد لغة الحزم إلا مع الصحفي الملتزم. إن اقتحام الجماهير لمنطقة الصحافة ليس فقط سوء تنظيم، بل هو تهديد مباشر لسلامة الصحفيين وإعاقة صريحة لعملهم في نقل الخبر وتحليل المباريات.

التواطؤ المكشوف وتمييع المهنة

إن السماح لـ "المؤثرين" بالدخول إلى مناطق "ممنوعة" على الصحفيين في رقعة الميدان وراء اللاعبين، هو تواطؤ مفضوح في تمييع المهنة. إدارة الكوكب المراكشي واللجنة المنظمة مطالبتان اليوم بتفسير هذا "النشاز". هل أصبح "لايف" على إنستغرام أهم من تقرير صحفي مهني؟ وهل أصبحت "الشعبوية الرقمية" أغلى من القوانين المنظمة للصحافة والنشر؟

إننا في "سبق بريس"، ومعنا كل الغيورين على مهنة المتاعب بمراكش، نعلنها صراحة: كرامة الصحفي ليست حقلاً للتجارب، ومنصاتنا ليست "مراكز تدريب" للمؤثرين والجماهير. إن استمرار هذا الإقصاء الممنهج وتكريس الفوضى في المدرجات الصحفية سيعجل بخطوات احتجاجية تصعيدية لرد الاعتبار.

الاحتراف لا يتجزأ؛ فإما تنظيم يحترم القوانين والبطاقة المهنية، وإما الاعتراف بالفشل وترك الجمل بما حمل. مدينة مراكش وتاريخ الكوكب يستحقان تنظيماً يليق بهما، لا "سيركاً" إدارياً يُهان فيه المهني ويُرفع فيه شأن المتطفل.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات