مدارة "دار التونسي" بمراكش: كابوس مروري متكرر في ساعات الفجر وحادثة سير مروعة تعيد السؤال للواجهة
عادت مدارة "دار التونسي" بمنطقة النخيل لتتصدر المشهد المأساوي في مدينة مراكش، بعدما شهدت في حدود الساعة الثانية من صباح يومه الاثنين حادثة سير وصفت بالخطيرة، لتنضاف إلى سجل حافل من الحوادث المماثلة التي تقع في نفس النقطة وبنفس التوقيت الزمني.
في مشهد يجسد خطورة التهور، أدت السرعة المفرطة تحت زخات المطر إلى فقدان سائق سيارة السيطرة على مركبته، لتندفع بقوة وتتجاوز الرصيف و المدارة بعد أن حطمت الحواجز الحديدية الواقية تماماً. وحسب ما عاينته جريدة سبق بريس ميدانياً، فقد خلف الاصطدام أضراراً مادية جسيمة بالسيارة التي تهشمت واجهتها الأمامية، فيما حلت فرقة حوادث السير وعناصر الإسعاف بالمكان لنقل المصابين ومعاينة حجم الدمار.
واقعة اليوم ليست حادث معزول، لكن هي تأكيد على أن مدارة "دار التونسي" أصبحت "فخاً" ليلياً نتيجة تظافر عدة عوامل "طريق تلهب السرعة": المسالك الطويلة والمستقيمة المؤدية إلى النخيل تغري السائقين برفع السرعة إلى مستويات قياسية، مما يجعل الوصول إلى المدارة مفاجئاً وغير محسوب العواقب. وكذلك فرضيات السياقة الليلية: وقوع الحادث بعد الثالثة صباحاً يفتح باب التساؤلات حول فرضيات "السياقة في حالة غير طبيعية" أو تأثير الكحول او الارهاق، وهي الفترة التي تشهد غالباً أخطر حوادث السير في المدار الحضري.
إن تكرار هذه المشاهد في مدارة "دار التونسي" يستوجب وقفة حازمة؛ فالحواجز الحديدية التي تقتلع المرة تلو الأخرى هي صرخة إنذار بضرورة تعزيز الرقابة الطرقية أو إعادة النظر في التشوير والإنارة في هذه النقطة السوداء، حمايةً لأرواح مستعملي الطريق من "كوابيس الفجر" المتكررة.