تتجه الأنظار داخل الأوساط الكروية الإفريقية إلى يوم 18 يناير المقبل، موعد اجتماع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، الذي يُنتظر أن يشهد الحسم في هوية البلد المستضيف لكأس إفريقيا للأمم 2028، وذلك بالتزامن مع نهائي نسخة 2025.
وحسب معطيات حصلت عليها مصادر متطابقة، فإن تراجع عدد من الدول التي كانت قد أبدت رغبتها في الترشح لتنظيم نسخة 2028، بعد إعادة برمجة المنافسة، دفع “الكاف” إلى فتح نقاش مباشر مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص إمكانية احتضان المغرب لهذه النسخة.
وتأتي هذه الخطوة، وفق نفس المصادر، في إطار سعي الكونفدرالية إلى تفادي سيناريو الإلغاء أو الارتباك التنظيمي، خاصة في ظل ضيق الآجال وعدم تقدم ملفات جاهزة وقادرة على الاستجابة لدفتر التحملات القاري الصارم.
ويُنظر إلى المغرب داخل دوائر القرار الإفريقي كخيار عملي وموثوق، بالنظر إلى البنية التحتية الرياضية المتطورة، والخبرة التنظيمية المتراكمة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن الاستقرار اللوجستي والمؤسساتي الذي بات يشكل عنصر طمأنة لدى “الكاف”.
كما ترى الكونفدرالية الإفريقية في تنظيم المغرب لكأس إفريقيا 2028 فرصة لاختبار الجاهزية الشاملة، في أفق الاستحقاق الأكبر المرتبط باستضافة كأس العالم 2030، بما يجعل النسخة القارية بمثابة محطة تقييم قبل الموعد العالمي.
ويأتي هذا التطور في سياق قرار “الكاف” اعتماد نظام تنظيم كأس إفريقيا للأمم كل أربع سنوات، استجابة لضغوط الاتحاد الدولي لكرة القدم وعدد من الأندية الأوروبية، التي اشتكت مراراً من طول فترة المنافسة وتأثيرها على روزنامة البطولات واللاعبين.
ويبقى القرار النهائي معلقاً باجتماع المكتب التنفيذي المرتقب، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه مداولات “الكاف”، في ظل معطيات توحي بأن المغرب بات رقماً صعباً في معادلة التنظيم القاري.