سُجِّل، إلى حدود الساعة، انقطاع مستمر للماء الصالح للشرب بعدد من النقاط بــ شارع علال الفاسي بمدينة مراكش، همّ بالأساس الشطر التابع لمقاطعة أسيل، وامتدّ إلى مجموعة من أحياء منطقة الداوديات، دون أن يصدر أي بلاغ توضيحي من الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي، وهو ما فتح باب الانتقاد حول أسلوب التدبير والتواصل المعتمد في قطاع يُفترض أن تحكمه معايير الدقة والاستباق.
المعطيات المتوفرة من عين المكان تفيد بأن هذا الانقطاع أربك بشكل مباشر نشاط أرباب المقاهي والمطاعم، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن الاستمرار في تقديم خدماتهم في غياب مورد أساسي لا يمكن تعويضه، ما دفع بعضهم إلى تقليص الخدمات، فيما اضطر آخرون إلى التوقف المؤقت عن العمل، في ظل خسائر تتفاقم مع مرور الوقت.
الساكنة المتضررة، سواء بعلال الفاسي أو داخل أحياء الداوديات، عبّرت عن امتعاضها من استمرار الانقطاع دون إشعار مسبق أو تحديد آجال واضحة لعودة التزويد، معتبرة أن المشكل لم يعد مرتبطًا بعارض تقني بقدر ما يعكس اختلالًا في منهجية التدبير، وغيابًا لثقافة التواصل مع المواطنين في لحظات يفترض فيها الوضوح والشفافية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول مدى التزام الشركة المعنية بمبدأ استمرارية الخدمة العمومية، خاصة حين يتعلق الأمر بأحياء تعرف كثافة سكانية وتجارية مرتفعة، حيث لا يمكن التعامل مع الماء كخدمة ثانوية أو قابلة للتأجيل، في غياب أي تفسير رسمي يوضح الأسباب أو يحدد مدة الانقطاع.
ومع استمرار التوقف إلى حدود اللحظة، تتعزز مطالب المتضررين بضرورة تدخل عاجل لإعادة التزويد بالماء، مرفقًا بتوضيح رسمي للرأي العام يشرح ملابسات هذا الانقطاع، ويضع حدًا لسياسة الصمت التي لا تزيد الوضع إلا احتقانًا، وتُضعف الثقة في تدبير مرفق يُعد من أساسيات العيش اليومي والنشاط الاقتصادي.