Preloader Image
news خبر عاجل
clock
ساعة جليز.. اين اختفت وهل تنهي الساعة الحديثة عقوداً من الانتظار والنسيان؟

ساعة جليز.. اين اختفت وهل تنهي الساعة الحديثة عقوداً من الانتظار والنسيان؟

منذ عقود، استسلمت ساحة "عبد المؤمن بن علي" في قلب جليز لصمت غريب؛ صمتٌ خلّفه اختفاء "المكانة" التاريخية التي كانت يوماً ما أيقونة اللقاءات المراكشية. اليوم، ومع بروز ملامح المشروع الجديد، يعود الجدل ليشتعل من جديد، ليس فقط حول ما سيتم تركيبه، بل حول تلك العقود التي ضاعت فيها هوية الساحة بين "الإهمال" و"الوعود".

غيابٌ طال أمده

الأجيال الجديدة من المراكشيين لم تعرف الساعة القديمة إلا من خلال "الصور الملونة" أو "البطاقات البريدية" القديمة. لقد اختفت الساعة في ظروف لم تُشرح قط بشكل وافٍ منذ سنوات طويلة، وظل مكانها شاغراً يذّكر المارة بجرح في ذاكرة المدينة البصرية. إن تساؤل الشارع اليوم: "أين الساعة؟" ليس تساؤلاً عن فعل إزالة حدث بالأمس، بل هو صرخة لاستعادة روح الساحة التي غُيبت قسراً لعقود.

المعلومات المتوفرة حالياً تشير إلى أن "الخلاص" سيأتي من سويسرا، عبر ساعة تعتمد تقنية الحزم الضوئية. لكن السؤال الذي يطرحه المهتمون بالشأن المحلي:

هل تعويض غياب دام عقوداً بـ "ساعة ضوئية" هو إنصاف للتاريخ؟

أم أن الأمر مجرد "هروب إلى الأمام" بتكنولوجيا قد تفتقر لدفء المعالم الكلاسيكية التي ميزت جليز القرن الماضي؟

إن الجدل الحالي حول الساعة الجديدة لن يشفع بسهولة لمن تسبب في ضياع الساعة الأصلية طيلة هذه السنوات. فالمطالبة اليوم تتجاوز مجرد تركيب جهاز توقيت؛ إنها مطالبة بـ "المسؤولية التاريخية". كيف لمدينة بحجم مراكش أن تترك قلبها النابض "أبتر" طوال هذه العقود دون بديل يليق بعراقتها؟

انتظار "ساعة الحقيقة"

المراكشيون اليوم، وهم يشاهدون وضع اللمسات الأخيرة على الساحة، لا ينتظرون فقط رؤية "الأضواء السويسرية" تنعكس على الأرض، بل ينتظرون استعادة "هيبة المكان". فهل ستنجح التكنولوجيا في مداواة ندوب غياب استمر لعقود؟ أم أن الساحة ستبقى مجرد فضاء إسمنتي يفتقد لـ "نبض" الماضي؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات