قضية "ضحية التجميل بمراكش" تتجه نحو التصعيد.. والعائلة تحسم قرارها بمقاضاة الطاقم الطبي
في تطور لافت ينم عن إصرار عائلة الشابة التي فارقت الحياة عقب عملية تجميل بمراكش على تفعيل مبدأ المحاسبة، أفادت معطيات متطابقة بأن أسرة الفقيدة حسمت قرارها بسلك المسار القضائي لمساءلة الطاقم الطبي المشرف على الجراحة، وذلك للكشف عن الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات في هذا الحادث الذي هز الرأي العام.
وكانت الهالكة قد انتقلت من الدار البيضاء نحو إحدى المصحات الخاصة المعروفة بمراكش، قصد إجراء تدخل جراحي تجميلي على مستوى البطن، وُصف في البداية بالاعتيادي. غير أن الأقدار سارت في اتجاه مغاير، حيث تعرضت الضحية لنزيف حاد ومفاجئ خلال مرحلة النقاهة، ما استدعى تدخلاً استعجالياً، لتتدهور حالتها الصحية بشكل متسارع وتنتهي بوفاتها داخل قسم الإنعاش، مخلفة صدمة قوية لدى أهلها ومعارفها.
وحسب ما يتداول في الأوساط القريبة من ملف الضحية، فإن عائلة الشابة (وهي ابنة مسؤول قضائي بالدار البيضاء) قررت وضع شكاية رسمية لدى الجهات القضائية المختصة بمراكش، تطالب من خلالها بفتح تحقيق معمق يرتكز على النقاط التالية:
فحص الظروف والملابسات: الوقوف على كافة التفاصيل التي رافقت العملية الجراحية وما تلاها.
مراجعة البروتوكول الطبي: التأكد من مدى احترام المعايير الطبية والمهنية المتبعة قبل التدخل الجراحي وبعده.
ترتيب المسؤوليات: تحديد ما إذا كان هناك تقصير أو إخلال بالواجبات المهنية أدى إلى هذه النتيجة المأساوية.
وتؤكد المصادر أن عائلة الفقيدة ترفض حصر الواقعة في خانة "القضاء والقدر" دون بحث قانوني دقيق، معتبرة أن طبيعة العملية لم تكن تندرج ضمن الجراحات المعقدة أو عالية الخطورة، وهو ما يستوجب المساءلة والبحث في مدى احترام المعايير الطبية المتعارف عليها.
ومن المرتقب أن تباشر الجهات القضائية تحقيقاتها فور تفعيل الشكاية، عبر الاستماع للطبيب المعني وطاقمه المساعد، والاطلاع على كافة التقارير الطبية والمحاضر الخاصة بالمصحة، في انتظار نتائج البحث والخبرة الطبية التي ستحسم في تفاصيل هذا الملف.