الحوز: محمد السايح
عاشت ساكنة دوار كوامانالتابع لجماعة أوكايمدن بإقليم الحوز، صباح اليوم الثلاثاء 20 يناير، فصلاً جديداً من فصول المعاناة مع العزلة، حيث اضطر المواطنون للتدخل بأنفسهم وإزاحة الثلوج التي حاصرت مساكنهم ومسالكهم الطرقية، في ظل ما وصفوه بـالغياب التام للمسؤولين والمجالس المنتخبة.
وأفادت مصادر محلية لـ "سبق بريس" أن الساكنة باشرت عملية إزاحة الثلوج باستعمال أدوات بدوية وبسواعد أبناء المنطقة، بعدما سدّت التساقطات الأخيرة المنافذ الحيوية للدوار، مما تسبب في شلل تام لحركة التنقل، ويأتي هذا التحرك الاضطراري بعد عجز الجماعة المحلية عن القيام بمهامها في فك العزلة عن المناطق الجبلية الوعرة.
وتضيف المصادر ذاتها أن أحد أبناء المنطقة، اتصل برئيس المجلس الجماعي لأوكايمدن وبرر له تعثر وصول الآليات بكون مادة الكازوال غير متوفرة بالجماعة، إضافة إلى أن الجرافة عالقة بالمحطة الشتوية، وهي التبريرات التي استقبلتها الساكنة بكثير من الاستنكار والاستياء.
وأكدت مصادرنا أن هذه التبريرات ليست الأولى من نوعها، حيث غالباً ما يتم التحجج بغياب السائق أو نقص الوقود، مما دفع الفعاليات المحلية للتساؤل: هل تعاني ميزانية الجماعة فعلاً من عجز يمنعها من تدبير أبسط الأزمات الموسمية؟ أم أن دوار كوامان يسقط من حسابات المسؤولين ويدخل خانة التهميش الممنهج؟
أمام هذا الوضع، تجدد الساكنة مطالبها للجهات الإقليمية بضرورة التدخل لرفع الحيف عنها، وتوفير الإمكانيات اللازمة لفك العزلة، بعيداً عن مبررات الوقود والأعطاب التي تكرر كلما حاصرت الثلوج المنطقة