فجرت إدارة نادي اتحاد طنجة لكرة القدم جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المحلية، بعد إصدارها بلاغاً تنظيمياً ربطت فيه عملية اقتناء تذاكر مباراة الرجاء الرياضي، بشراء تذكرة مباراة نهضة الزمامرة أولاً، والمقررة يوم الأحد المقبل بالملعب الكبير بطنجة.

أوضحت إدارة النادي في بلاغها الذي نشرته عبر صفحاتها الرسمية، أن هذا الإجراء يأتي "في إطار التحضير للمباريات المقبلة داخل الميدان". وأضافت أن الهدف هو التأكيد على أن "الانتماء الحقيقي لا يظهر فقط في المباريات الكبرى، بل يتجسد قبل ذلك في الحضور الدائم خلف الفريق مهما كان اسم المنافس".
القرار لم يمر دون رد فعل. فقد أصدرت مجموعة "هيركوليس"، الفصيل المساند لاتحاد طنجة، بلاغاً شديد اللهجة وصفت فيه خطوة الإدارة بأنها "سابقة في تاريخ اتحاد طنجة".
وجاء في بلاغ المجموعة: "اختار مكتب الفريق أن يُقزّم جمهوره ويجبره على حضور مباراة ليسمحوا له بحضور أخرى". وأكدت المجموعة أن "اتحاد طنجة نحن اخترنا تشجيعها وفرضنا على أنفسنا أن نكون أوفياءها، ولن نسمح لأحد ما دامت هيركوليس قائمة أن يقزم جمهور الاتحاد العظيم".
في ختام بلاغها، أعلنت "هيركوليس" موقفها بوضوح: "تعلن المجموعة حضورها مباراة الزمامرة لأهميتها البالغة، وتعلن مقاطعتها المباراة المعلومة لأنها مباراة عادية بالنسبة لنا"، في إشارة إلى مباراة الرجاء. ودعت المجموعة كافة الجماهير إلى مقاطعة المباراة المذكورة.
يضع هذا التصعيد العلاقة بين إدارة النادي وجماهيره على المحك، خاصة وأن الفريق مقبل على مباراتين هامتين. ويرى متابعون أن الإدارة كانت تهدف من خلال قرارها إلى ضمان حضور جماهيري مكثف في مباراة الزمامرة، غير أن النتيجة جاءت بتصدع في العلاقة مع القاعدة الجماهيرية قبل المواجهة المرتقبة أمام الرجاء.
ويبقى الشارع الرياضي الطنجي في انتظار ما ستؤول إليه الأمور خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت هناك بوادر لاحتواء الأزمة بين الطرفين.