في خطوة حازمة لفرض النظام في شوارع المدينة الحمراء، شنت مصالح الأمن بمنطقة المنارة بمراكش حملة ميدانية مكثفة استهدفت أصحاب السياقة الاستعراضية والمتهورة. العملية التي جرت تحت إشراف ميداني مباشر من رئيس منطقة أمن المنارة، وبدعم من رؤساء فرقة السير الطرقي والهيئة الحضرية، ركزت جهودها على أحياء المسيرة والمناطق المجاورة لها، مستعينة بإمكانيات بشرية ولوجستيكية وازنة للحد من الفوضى المرورية.

واعتمدت الخطة الأمنية على نشر سدود قضائية وإدارية في المحاور والنقاط السوداء التي تحولت مؤخراً إلى حلبات لسباقات الدراجات النارية العشوائية. ولم تقتصر المراقبة على رصد السلوكات الطائشة فحسب، بل شملت أيضاً فحص الوضعية القانونية والتقنية للمركبات، والتدقيق في التعديلات غير القانونية التي تطال المحركات وأنظمة العادم، والتي تسببت في موجة من الضجيج والإزعاج لساكنة المنطقة.

وقد أسفرت هذه التدخلات الصارمة عن تحرير مئات المخالفات المرورية وحجز مئات الدراجات النارية المخالفة للقوانين، حيث جرى نقلها إلى المستودع البلدي في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحابها. وتأتي هذه الحملة كجزء من استراتيجية أمنية مستدامة تضع سلامة مستعملي الطريق وراحة المواطنين على رأس أولوياتها، مع التأكيد على استمرار المقاربة الزجرية لفرض سيادة القانون بالشارع العام.