مداهمة ليلية في ابن جرير: حجز نصف طن من "الديك الرومي" المذبوح سراً وتفكيك شبكة الذبيحة السرية
في عملية استباقية خاطفة، وفي جنح ليلة الثلاثاء 16 يونيو 2026، وضعت السلطات المحلية بمدينة ابن جرير حداً لنشاط غير قانوني كان يهدد الصحة العامة للمواطنين، بعد مداهمة "مسلخ سري" متخفٍ داخل منزل بحي "الجديد ".
مع بزوغ خيوط الفجر الأولى، وتحت تعليمات دقيقة من النيابة العامة، تحركت لجنة مختلطة تضم مختلف الأجهزة الأمنية، والسلطات المحلية، وممثلي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والمكتب الصحي الجماعي، في عملية نوعية استهدفت محلاً تجارياً للطابق الأرضي تحول إلى بؤرة للذبح العشوائي بعيداً عن أعين الرقابة.
أسفرت المداهمة عن صدمة للمتدخلين، حيث تم ضبط 23 ديكاً رومياً مذبوحاً وجاهزاً للتوزيع، بوزن إجمالي ناهز نصف طن، كانت تُهيأ في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية والمعايير القانونية المعمول بها.
ولم تكتفِ اللجنة بحجز الكميات المذبوحة، بل امتدت يد الرقابة لتشمل إخلاء المحل من 62 ديكاً رومياً حياً، قبل أن يتم اتخاذ قرار فوري بإغلاق المحل بالشمع الأحمر، وإخضاع النشاط الممارس للمساءلة القانونية.
وفور انتهاء المعاينة، تم نقل الكميات المحجوزة تحت حراسة مشددة إلى المطرح البلدي، حيث أُتلفت بالكامل عن طريق الحرق أمام أنظار اللجنة، لضمان عدم تسربها إلى موائد المواطنين.
وعلى صعيد التحقيق، أفلحت الضابطة القضائية في اقتياد شخصين (أ.ب و أ.م) إلى مقر المنطقة الأمنية بابن جرير، حيث وُضعا تحت تدابير الاستماع في محاضر رسمية، في انتظار ما ستقرره النيابة العامة المختصة من إجراءات زجرية في حق المخالفين.
رسالة تحذيرية
وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات الحثيثة التي تقودها السلطات بابن جرير لمحاربة "الذبح السري" الذي يتحول مع كل موسم أو مناسبة إلى خطر داهم يتربص بصحة المستهلك. وقد أشاد مراقبون بهذه الخطوة، مؤكدين أن التهاون في تطبيق القانون ليس خياراً عندما يتعلق الأمر بسلامة الغذاء.
وتعد هذه المداهمة درساً قاسياً لكل من تسول له نفسه استغلال الظروف والالتفاف على القوانين لإنتاج وتسويق مواد غذائية تفتقر لأبسط شروط الجودة والنظافة، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة التي ستلاحق المتورطين.